استنكر طلبة شعبة الدراسات العربية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال ما وصفوه بـ”الارتجال البيداغوجي” في تنزيل النظام الجامعي الجديد، بعد أن تفاجؤوا بتعديلات غير معلنة طالت برنامج الفصل الخامس، أبرزها استبدال مادة “الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي” ببحثٍ تطبيقي دون صدور أي بلاغ رسمي يوضح خلفيات القرار أو طريقة تطبيقه.
هذا الوضع المفاجئ، الذي جاء في غياب أي تواصل مؤسسي واضح، أثار استياءً واسعًا في صفوف الطلبة، الذين عبّروا عن قلقهم من “غموض المسار الدراسي” وعدم وضوح معادلة المواد بين النظامين القديم والجديد، ما جعل الكثيرين منهم يجهلون وضعيتهم الأكاديمية الدقيقة أو مصير بعض المواد التي لم تُستوفَ بعد.
وأكد عدد من الطلبة في تصريحات متطابقة لموقع نيشان أن “القرار أربك العملية التعليمية برمتها”، معتبرين أن “إدارة الكلية تتعامل مع الإصلاح البيداغوجي بعشوائية تامة وبدون أي إشراك حقيقي للطلبة”، فيما رأى آخرون أن “غياب المعلومة الرسمية يفتح الباب أمام الشائعات والاجتهادات الفردية”.
وفي بيان استنكاري توصل به موقع نيشان، شدد طلبة الشعبة على رفضهم للطريقة التي أُدخلت بها هذه التغييرات، داعين إدارة الكلية إلى نشر عاجل وواضح للوائح المقابلات بين النظامين، وتمكين الطلبة من توضيحات رسمية تحدد وضعيتهم الأكاديمية بدقة، ضمانًا لتكافؤ الفرص بينهم. كما طالبوا بإشراك ممثلي الطلبة في أي قرار يمس مسارهم الدراسي، تفاديًا لتكرار مثل هذه الارتباكات في المستقبل.
وختم الطلبة موقفهم بالتأكيد على أن الجامعة “فضاء للعلم والمسؤولية والإنصاف”، داعين إدارة كلية الآداب ببني ملال إلى التعامل مع هذا الملف بالجدية المطلوبة، وبما يليق بمكانة المؤسسة وثقة طلبتها فيها.







