استنكر المجلس الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) بالمحمدية ما وصفه بـ«الانحدار الخطير» في تدبير الشأن التربوي والإداري داخل المديرية الإقليمية، محمّلاً المسؤولية للإدارة الحالية التي قال إنها تغرق في الارتجالية وتفتقر إلى أبسط معايير الحكامة والشفافية، في وقت تتنامى فيه مؤشرات الاحتقان وسط الأطر التعليمية بالإقليم.
مصادر نقابية اعتبرت أن الوضع داخل مديرية المحمدية بات «مقلقاً» بفعل ما وصفته بـ«التحكم المفرط» في القرارات الإدارية، و«التلاعب» في التعيينات والتكليفات، مشيرة إلى أن عدداً من المؤسسات التعليمية تعاني خصاصاً حاداً في الأطر الإدارية، مقابل «إغداق المناصب» على مؤسسات أخرى بطريقة «غير مفهومة ولا عادلة». كما أثارت المصادر نفسها ما اعتبرته «تغذية لظاهرة الموظفين الأشباح» من خلال تكليفات عشوائية وغير قانونية، ما يزيد من حدة الارتباك في السير العادي للمؤسسات التعليمية.
وبحسب معطيات النقابة، فإن مديرية المحمدية تعيش «فوضى تدبيرية» مست مختلف مصالحها، من الموارد البشرية إلى الصفقات والشراكات، مروراً بملفات حساسة مثل مشروع الريادة والتعليم الأولي، التي تقول النقابة إنها تعرف «غموضاً» في صرف ميزانياتها، وتأخراً في توفير التجهيزات والوسائل الضرورية للمؤسسات المعنية، إلى جانب التأخر في صرف مستحقات الأطر التعليمية.
وفي بيان أصدره المجلس الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) عقب اجتماع طارئ، دعا التنظيم النقابي الوزارة الوصية إلى إيفاد لجنة مركزية لفتح تحقيق شفاف وشامل في ما يجري داخل المديرية، مطالباً بافتحاص الصفقات والشراكات المبرمة منذ تولي المدير الإقليمي الحالي مهامه، محمّلاً الأكاديمية الجهوية مسؤولية «صمتها غير المبرر» إزاء هذه الاختلالات. كما أعلن المجلس عن برنامج نضالي تصعيدي، ستنطلق أولى محطاته باعتصام إنذاري بمقر المديرية، سيتم الإعلان عن تاريخه لاحقاً.







