عبّر المكتب الجهوي لنقابة المتصرفين التربويين بجهة فاس-مكناس عن استنكاره لما وصفه بـ”الهجمة الممنهجة” التي تستهدف المتصرفين التربويين بالجهة، داعيًا وزارة التربية الوطنية إلى معالجة جذرية وفورية لمختلف الاختلالات التي تعانيها فئة المتصرفين، والاعتراف بدورهم المحوري في تنزيل البرامج الإصلاحية التربوية.
وقال المكتب الجهوي في بلاغ له، إن الموسم الدراسي 2025/2026 انطلق في ظل “ارتجالية وعشوائية” تركت المتصرفين التربويين في مواجهة مباشرة مع غضب أولياء الأمور بسبب الاكتظاظ والحركية المتأخرة، ومع تذمّر الأطر التربوية من غياب استقرار البنيات التعليمية، رغم جهود المتصرفين في ضمان انطلاق الموسم الدراسي في أحسن الظروف الممكنة.
وأضاف البلاغ أن بعض الأطراف داخل المنظومة التربوية “تتنكّر لمجهودات المتصرفين” وتشن حملات تشهيرية ضدهم، مستشهدًا بحالة مدير مجموعة مدارس أيت ولال بطيط بإقليم الحاجب الذي يتعرض لحملة “تحريض منظمة”، ومدير الثانوية الإعدادية سيدي يحيى بني زروال بإقليم تاونات سابقًا، الذي تمت إحالته على المجلس التأديبي في ملف “ذو طابع انتقامي”، على حد تعبير النقابة.
وأوضح المكتب أن اللجنة التي زارت المؤسسة “خالفت المساطر القانونية” من خلال غياب تكليف رسمي في البداية، وقيامها بتحقيق “منحاز” حول جمعيتي دعم مدرسة النجاح والجمعية الرياضية، مشيرًا إلى وجود “اختلالات في تقاريرها وشهادات تفتقر للمصداقية القانونية”، فضلاً عن حذف وثائق وإغفال تصريحات المدير.
وأكد البلاغ أن عرض المدير على المجلس التأديبي بعد مرور 17 شهرًا من زيارة اللجنة “سابقة خطيرة تمس باستقلالية القرار التربوي وحقوق الأطر الإدارية”، خاصة أن المعني، وفق النقابة، لم تسجل في حقه أي خروقات خلال فترة إشرافه على مشروع “تحدي الألفية”، بل حاز على شواهد تقديرية من الوزارة والأكاديمية.
وطالب المكتب الجهوي وزارة التربية الوطنية بـــوقف المسطرة التأديبية فورًا، وفتح حوار جاد حول الإطار القانوني لتدبير الجمعيات المدرسية التي وصفها بـ“القنبلة الموقوتة” داخل المؤسسات التعليمية، داعيًا إلى احترام اختصاصات المتصرفين التربويين وضمان الاستقرار المهني والنفسي لهم.
كما أدان البلاغ “التضييق على العمل النقابي” ببعض المديريات، وندد بـ“التأخر غير المبرر في الإعلان عن نتائج الحركة الانتقالية”، معتبرًا أن ذلك يضرب في العمق استقرار المتصرفين التربويين.







