دعا أحمد كيكش، المدير الإقليمي السابق بوزارة التربية الوطنية، رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى التشطيب على الحسين قوضاض، المفتش العام للوزارة، من سجل الوظيفة العمومية، معتبرًا أن ترشيحه لمنصب الكاتب العام يمثل تهديدًا لإرادة التغيير داخل القطاع.
وفي تدوينة نشرها، أشار كيكش إلى أن المفتش العام يسارع الزمن قبل نهاية الولاية الحكومية لتثبيت حاشيته في المناصب العليا، كما سبق أن فعل في منصبي الميزانية والشؤون العامة، مضيفًا أن المحاولات الحالية تشمل المناصب المتعلقة بالمفتش العام للشؤون التربوية، المدير العام لتنظيم الحياة المدرسية، ومنصب المفتش العام نفسه.
وحذر المسؤول السابق من إعادة أطر بالية عبر منصب الكاتب العام، قائلاً: “توصلت بعدة شكايات من أطر شابة داخل الوزارة تفيد أن المفتش العام في تحد صارخ لإرادة التغيير داخل المنظومة، يسارع الزمن قبل نهاية الولاية الحكومية الحالية لتثبيت حاشيته في المناصب العليا”.
وأضاف أن قوضاض “تقدم شخصيًا بدون خجل بترشيح نفسه لمنصب الكاتب العام، علماً أنه في وضعية غير قانونية لمزاولة هذا المنصب، إضافة إلى كونه مسؤولًا عن كافة الاختلالات والاختلاسات التي عرفتها المنظومة عبر جهات المملكة، ولم يقم بواجبه كمسؤول على جهاز رقابي، وتم الحسم في بعضها من طرف القضاء”.
وشدد كيكش على أن ترشيح المفتش العام للمنصب باطل، لكونه ليس موظفًا بعد بلوغه حد السن، وهو ما يتنافى مع المرسوم، مضيفًا أن على رئيس الحكومة التشطيب عليه في سجل الوظيفة العمومية لترك فرصة لتشبيب المنصب.
وأشار كيكش إلى أن أقوضاض أحدث “ثقبًا جسيمًا في سفينة المنظومة”، خاصة في برنامج “مليون محفظة” وبرنامج “تسيير”، وهي كارثة تشبه فضيحة “بام” التي هزت الرأي العام، وخاصة في القطاع التعليمي، مشيرًا إلى أن أبحاث الفرقة الوطنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة ما زالت جارية في الموضوع.
ونبه كيكش إلى أن ترشيح المفتش العام لمنصب الكاتب العام بعد التخلص من السحيمي يهدف إلى “التحكم في الوثائق والملفات التي تفوح منها رائحة الفساد”، ويعد “تمردًا على إرادة التغيير والتشبيب، وهدرًا لزمن الكفاءات وإبعادها”، مشددًا على أن رئيس الحكومة والوزير المكلف بالقطاع يتحملان المسؤولية الدستورية والأخلاقية عما يحدث في المناصب العليا بالوزارة.







