في رد قوي على بلاغ وزارة الصحة الصادر ليلة أمس، اعتبر البرلماني عبد الله بوانو أن البلاغ لم يقدم أي توضيح أو نفي بشأن المعطيات التي طرحها خلال الجلسة العامة لمناقشة مشروع قانون المالية الأخيرة، والتي تناولت شبهات فساد وتنازع مصالح تحيط بإحدى صفقات الأدوية.
ووصف بوانو البلاغ بأنه “انشائي ومليء بالعموميات التي لا تفيد شيئًا”، مشيرًا إلى أن توقيته، أثناء دراسة البرلمان لتعديلات قانون المالية، يحمل محاولة لتشويه الرأي العام وإخراس الأصوات البرلمانية الرقابية، معتبرًا أن ذلك يمثل تهديدًا ضمنيًا للوظائف والمهام الدستورية للبرلمان وللبرلمانيين.
كما أعرب البرلماني عن أسفه لتحول وزارة الصحة إلى “ناطق باسم لوبيات معروفة” بدل التركيز على تحسين الخدمات العمومية في الصحة والحماية الاجتماعية.
وقال “بلاغ منتصف الليل لوزارة الصحة، لم يحمل أي مؤشر ولا معطى حول موضوع تدخلنا، ولم يشرح موضوع التراخيص المؤقتة للاستعمال ATU، التي يلفها الغموض التام، وربما هذه هي المرة الأولى التي يتابع فيها الرأي العام الوطني هذا النوع من التراخيص التي باتت تستعمل بشكل مكثف، بعدما أثرناه بخصوصها في المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، وعلى كاتبي البلاغات التي تعمم منسوبة لوزارة الصحة ان يشرحوا هذا النوع من التراخيص ومساطرها، وينشروا لائحة الشركات المستفيدة منها مع أسماء اصحابها لمزيد من الشفافية”.
وبخصوص مضمون البلاغ، أوضح بوانو أن وزارة الصحة لم تقدم أي معطيات حول موضوع تدخلاته، خصوصًا فيما يتعلق بالتراخيص المؤقتة للاستعمال (ATU)، والتي وصفها بالغموض التام، مطالبًا الوزارة بنشر لائحة الشركات المستفيدة من هذه التراخيص وأسماء أصحابها لتعزيز الشفافية.
وأكد البرلماني عن تصميمه وفريقه على مواصلة دورهم الرقابي، قائلًا: “لم نصمد كل هذه السنوات لتخيفنا بلاغات منتصف الليل”، مضيفًا أن الحل الحقيقي لما أثاره في الموضوع هو تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول تراخيص الأدوية واستيرادها.







