رخص المغرب خلال العام الجاري لعشرة مشاريع جديدة في قطاع صناعة الدفاع، باستثمارات إجمالية تناهز 260 مليون دولار، ما من شأنه توفير أكثر من 2500 فرصة عمل مباشرة. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي المملكة لبناء قاعدة صناعية دفاعية قادرة على تلبية حاجيات القوات المسلحة وتعزيز قدراتها العملياتية، مع توجيه جزء من الإنتاج نحو التصدير، وفق ما أكده الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي خلال عرض ميزانية القطاع أمام البرلمان.
وتبلغ ميزانية إدارة الدفاع الوطني برسم سنة 2026 حوالي 73 مليار درهم (7.8 مليار دولار)، بارتفاع نسبته 4.8% مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما يعادل نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي. وسيُخصص ما يقارب 17.7 مليار درهم للاستثمار وإصلاح وتجديد العتاد العسكري ودعم تطوير الصناعة الدفاعية.
وفي سياق تعزيز جاذبية الاستثمار، صادق المغرب في نوفمبر الماضي على مرسوم يمنح إعفاءً ضريبياً مؤقتاً للشركات العاملة في تصنيع عتاد وتجهيزات الدفاع والأسلحة والذخيرة لمدة خمس سنوات، بعد أن كان يشمل فقط الصناعات المرتبطة بالعربات العسكرية منذ 2017.
كما تعمل المملكة على إنشاء منطقتين متخصصتين في الصناعة الدفاعية ينتظر أن تكونا جاهزتين قبل نهاية 2026، وتوفران امتيازات ضريبية وجمركية وتسهيلات إدارية للمستثمرين.
وبالتوازي مع ذلك، بدأ الاهتمام الدولي بالصناعة الدفاعية المغربية يتعزز؛ فقد وقّعت شركة إمبراير البرازيلية اتفاقاً لضخ مليار دولار بحلول 2035 لإقامة منظومة متكاملة تشمل الطيران التجاري والدفاع وخدمات الصيانة والتكوين. وفي تطور آخر، دشنت إدارة الدفاع الوطني المغربية ووزارة الدفاع الهندية مصنع شركة تاتا أدفنسد سيستمز ليميتد بمدينة برشيد، وهو أول مصنع للشركة خارج الهند، لإنتاج المركبات المدرعة القتالية WhAP 8×8 للقوات المسلحة المغربية، مع تخصيص جزء من الإنتاج للتصدير، وبنسبة إدماج محلي تبلغ 35% قابلة للارتفاع إلى 50% عبر تعزيز شبكة الموردين الوطنيين.
الشرق بتصرف







