تم بشكل مفاجئ الإفراج من جديد عن مشروع “هرهورة بارك” بعد أن تم مسحه من الوجود من طرف جرافات السلطة قبل أسابيع.
وكانت فعاليات جمعوية بالهرهورة قد دعت سابقًا إلى إرسال لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية لكشف جميع الملابسات المتعلقة بالمشروع العقاري الضخم، الذي كان مقرراً إقامته على مساحة 11 هكتارًا، قبل أن تُدفن أسس البناء تحت التراب وتنُزع جميع اللوحات الإعلانية.
وفي الوقت الذي تحدث فيه مسؤول بجماعة الهرهورة عن تسوية الملف عبر استصدار كافة التراخيص المفقودة، قالت مصادر مطلعة إن ما حدث يُعد فضيحة عقارية خطيرة، خصوصًا أن المشروع انطلق دون استيفاء المساطر القانونية، واستفاد منه مقاول مشهور على نحو أثار جدلاً واسعًا.
واستغربت المصادر ذاتها للسرعة التي تم بها طي هذا الملف علما أن المستفيد من ذلك هو مقاول شهير كان جزءًا من القصة الغامضة التي انتهت بإعفاء عامل تمارة.
وأوردت ذات المصادر أن المقاول الذي يزعم صداقته بشخصية من العائلة الملكية تمكن من تسلم الوعاء العقاري الذي تقدر قيمته بحوالي 30 مليار سنتيم من جماعة الهرهورة مقابل مبلغ زهيد قيمته 320 مليون سنتيم سنويًا، وذلك لبناء شقق خمس نجوم،و إقامات فاخرة ومركز تسوق وفيلات بسعر يفوق ملياري سنتيم لكل واحدة.
وكان العقار تابعًا لجماعة عين عتيق وتم ضمه لتراب جماعة الهرهورة في سنة 2021 قبل أن يسُلّم للمقاول وكانت الجرافات قد قامت قبل أربعة اسابيع بمسح المشروع من الوجود. وتم الاستعانة بعشرات العمال وعدد من الجرافات وآليات الحفر لهدم عدد من الأساسات الإسمنتية التي وُضعت قبل أن يتم دفن المشروع بالتراب بعد نزع جميع اللوحات الإعلانية.
يذكر أن عامل تمارة السابق تم إعفاؤه بمبرر اختلالات بسيطة لا ترقى إلى فضيحة هرهورة بارك التي وُضفت فيها أسماء شخصيات رفيعة للشروع في البناء في قفز على المساطر القانونية، بعد الحصول على عقار تُقدّر قيمته بعشرات الملايير والذي سلم للمقاول من طرف جماعة الهرهورة مقابل مبلغ زهيد .







