يبدو أن مخاوف عدد من الأحزاب، ومنها حزب الاستقلال، تجاه الحملات الانتخابية الرقمية قد وجدت صدى لدى وزارة الداخلية، حيث نص مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، على عقوبات غير مسبوقة تتعلق بالإعلانات السياسية المدفوعة في المنصات الاجتماعية.
أكبر متضرر من هذا التعديل القانون هو حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي اعتبر أكبر هيئة سياسية تنفق بسخاء على الإعلانات والمواد المدفوعة في منصات التواصل الاجتماعي الأجنبية، وعلى رأسها “فايسبوك”. فعلى سبيل المثال، أنفق حزب “الحمامة” خلال ستة أشهر التي سبق انتخابات شتنبر 2021 أكثر من 279 ألف دولار عبر منصتي “فيسبوك” و”إنستغرام”، في وقت لم تتجاوز نفقات حزب مثل الاستقلال حوالي 29 ألف دولار.
ونص المشروع على عقوبة من 50 ألف إلى 100 درهم لكل شخص قام بنشر إعلانات سياسية أو منشورات انتخابية مؤدى عنها على منصات أو مواقع إلكترونية. وهذا يعني، أن نشر مثل هذه الإعلانات يعتبر مخالفة انتخابية، ما قدي يؤدي إلى الطعن في نتائج التصويت بسبب هذا الخرق القانوني في حال اعتماد التعديل.
وتثير إشكالات الإعلانات المدفوعة تحديا حقيقيا، على اعتبار أن عددا من الوزراء يلجؤون إلى تسويق عملهم عبر هذه المنصات ليس بالآليات المعهودة، بل عبر “السبونسورينغ” كما فعلت مؤخرا وزيرة السياحة عبر فيديو الفندق الذي أثار جدلا واسعا، ودفعها إلى دفعه.
الداخلية “تجرم” الإعلانات الانتخابية المدفوعة بالمنصات الأجنبية والأحرار أكبر الخاسرين







