عاد ملف جاهزية أشرف حكيمي لنهائيات كأس إفريقيا 2025 ليشغل اهتمام الجمهور المغربي، بعد ظهور معطيات جديدة تكشف معالم أولية عن الموعد المحتمل لعودة الظهير الأيمن لأسود الأطلس إلى المنافسة. فوفق ما نشره موقع Afrik-Foot المتخصص، تتجه التقديرات الطبية إلى أن إصابة حكيمي، التي تعرض لها قبل أسبوعين فقط مع باريس سان جيرمان عقب تدخل قوي من الكولومبي لويس دياز في لقاء بايرن ميونيخ، ستُبعده ما بين ستة إلى ثمانية أسابيع، ما يجعل حضوره في افتتاح “الكان” على أرض الوطن محفوفاً بالشكوك.
ورغم أن السيناريو الأكثر واقعية يشير إلى غياب حكيمي عن مباراتي جزر القمر في 21 دجنبر ومالي في 26 من الشهر نفسه، إلا أن التحركات داخل كواليس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ونادي باريس سان جيرمان تسير في اتجاه واحد: محاولة تجهيز اللاعب للعودة قبل نهاية دور المجموعات، إما أمام زامبيا في 29 دجنبر، أو على أبعد تقدير في مرحلة الثمن. موقع Soccer212 نقل عن مصادر قريبة من الملف أن النادي الباريسي “مندهش” من سرعة تعافي اللاعب، في إشارة إلى التحسن المتسارع الذي أظهره منذ انطلاق فترة التأهيل.
وتُظهر صور نشرها حكيمي على حسابه الرسمي في “إنستغرام” أنه بدأ فعلياً التمارين داخل القاعة، بعد أيام قليلة على لحظة خروجه المؤلمة من ملعب “حديقة الأمراء” وهو يذرف الدموع. اللاعب الذي حلّ سادساً في ترتيب الكرة الذهبية هذا العام، وجّه بدوره رسالة تطمينية لجماهيره، مؤكداً أن إصابته “مجرد تعثر صغير يليه عودة كبيرة”، مرفقاً عبارته بصورة لأسد في إحالة رمزية على صلابة شخصيته وارتباطه بلقب “أسد الأطلس”.
وكان الجمهور المغربي قد عبّر عن تضامنه مع النجم الدولي بطريقة مؤثرة خلال افتتاح ملعب طنجة الكبير الأسبوع الماضي، حين رفع آلاف المشجعين لافتة كتب عليها: “الله يشافيك حكيمي… المحاربون الحقيقيون لا يستسلمون أبداً… المغرب معك، أنت فخرنا”. وهي رسالة تعكس حجم الانتظار الشعبي لعودة اللاعب، بالنظر إلى مكانته التكتيكية والرمزية داخل المنتخب الوطني، خاصة في بطولة تستضيفها البلاد وتُعقد عليها آمال كبيرة.
وبين الحذر الطبي والتفاؤل الشعبي، يظل الموعد النهائي لعودة حكيمي مرهوناً بسرعة استجابته للعلاج وبرنامج التأهيل الذي يخضع له بالتنسيق بين الطاقمين الطبيين للجامعة وسان جيرمان. غير أن المؤشرات الحالية توحي بأن أسود الأطلس قد يستعيدون أحد أهم عناصرهم قبل الأدوار الإقصائية، في حال سارت الأمور وفق وتيرة التحسن التي ظهرت خلال الأيام الماضية.







