أثار سؤال برلماني موجَّه إلى وزير التجهيز والماء جدلاً جديداً حول طريقة تدبير العقود الخاصة ببعض الأشغال التقنية داخل الشركة الوطنية للطرق السيارة، وخاصة تلك المتعلقة بأعمال الخرسانة اللاحقة الشد (Post Tension)، وذلك في ظل اتهامات بوجود احتكار من طرف شركة بعينها على حساب مقاولات أخرى ذات خبرة وكفاءة عالية.
السؤال الذي تقدمت به النائبة البرلمانية لطيفة الشريف عن الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية، يستعرض خلفية الموضوع، موضحاً أنّ المغرب عرف خلال العقود الثلاثة الأخيرة طفرة ملحوظة في البنيات التحتية، خصوصاً شبكات الطرق السيارة، غير أن طريقة إسناد بعض الصفقات لا تزال تثير الكثير من علامات الاستفهام.
وبحسب ما جاء في السؤال، فإن عدداً من المتخصصين في مجال الأشغال الهندسية أكّدوا أنّ أعمال الخرسانة اللاحقة الشد أصبحت حكراً على شركة واحدة، رغم وجود مقاولات أخرى راكمت خبرة طويلة في هذا المجال وتعاملت لسنوات مع الشركة الوطنية للطرق السيارة، إضافة إلى كون عروضها المالية ـ حسب ما يشير إليه السؤال ـ أقل تكلفة وجودتها أعلى.
وتساءلت البرلمانية حول الأسباب التي تجعل الشركة الوطنية للطرق السيارة تُجدد الثقة في شركة بعينها، متجاهلةً عروض شركات أخرى أكثر تنافسية، وهو ما يطرح ـ وفق تعبيرها ـ إشكاليات ترتبط بـ تكريس المنافسة الشفافة وضمان تكافؤ الفرص بين المقاولات الوطنية.
كما طالبت النائبة الوزيرَ بالكشف عن الاستراتيجية الحكومية المعتمدة لتعزيز الشفافية في مثل هذه العقود، خصوصاً تلك ذات الطبيعة التقنية الحساسة، والتي تستلزم أعلى درجات المراقبة والجودة بالنظر لارتباطها المباشر بسلامة المنشآت الطرقية.







