بعد أن شهد المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بكلميم توترات غير مسبوقة خلال الأسابيع الأخيرة، أعلن التنسيق النقابي بالجهة، المكون من الجامعة الوطنية للصحة (الاتحاد المغربي للشغل) والنقابة الوطنية للصحة العمومية (الفيدرالية الديمقراطية للشغل)، عن برنامج تصعيدي يشمل إضرابًا جهويًا واعتصامًا جزئيًا أمام المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، احتجاجًا على ما وصفه بالتجاوزات الإدارية وعدم الالتزام بالاتفاقات السابقة.
مصادر نقابية أكدت أن الأزمة تفجرت بعد زوال أمس الاثنين 17 نونبر 2025، حين أغلق مدير المعهد بالنيابة أبواب الإدارة في وجه قيادات النقابات، في خطوة اعتُبرت محاولة لمنع نقاش مباشر حول ملف التدريس العرضي، الذي أثار منذ يوليوز الماضي جدلاً واسعًا بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين. ووفق شهادات متعددة، فإن المدير لجأ إلى مفوض قضائي لتوثيق وجود النقابيين داخل المعهد، فيما وصفته النقابات بأسلوب استفزازي يتناقض مع قيم المسؤولية والاحترام المتوقعين في منصبه.
ويأتي هذا التصعيد بعد أن شهد الملف نفسه مسارًا طويلًا من الاجتماعات والاتفاقات الرسمية، أبرزها جلسات الحوار الاجتماعي مع المدير الجهوي للصحة منذ الصيف الماضي، والتي توجت بتوقيع محضر اتفاق بتاريخ 9 أكتوبر 2025، تضمن التزامات واضحة لإدارة المعهد بشأن معايير اختيار الأساتذة الزائرين، بعد حادثة إيقاف اختبار أهلية الناجحين في المباراة الكتابية للمعهد. وأكد التنسيق النقابي أن بعض هذه الالتزامات لم تُنفذ بعد، ما دفعهم إلى اتخاذ خطوات احتجاجية إضافية لضمان حماية جودة التكوين ومصلحة الطلاب.
وفي بيان صادر عنه، ندد التنسيق النقابي بما اعتبره خرقًا صارخًا للاتفاق، مطالبًا بإعفاء مدير المعهد بالنيابة، وإيفاد لجنة مركزية للمتابعة والمواكبة، مع إشراك الشركاء الاجتماعيين في إدارة المرحلة الانتقالية، وتنفيذ محضر الاتفاق بالكامل.
وأوضح البيان أن الإضراب المزمع يوم الخميس 20 نونبر سيكون مصحوبًا باعتصام جزئي لمدة 12 ساعة أمام المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، مع استثناء أقسام الإنعاش والمستعجلات لضمان استمرار الخدمات الأساسية.







