حصلت الشركة العامة للأشغال بالمغرب (SGTM)، أكبر شركة بناء في المملكة، على موافقة الهيئة المغربية لسوق الرساميل لطرح 20% من رأسمالها للاكتتاب العام في بورصة الدار البيضاء، بهدف جمع 5.04 مليارات درهم (نحو 545 مليون دولار).
وذكرت الهيئة في بيان صحفي أن العملية ستتم عبر طرح 12 مليون سهم بسعر 420 درهماً للسهم، إضافة إلى أسهم أخرى بسعر تفضيلي، على أن تُفتح فترة الاكتتاب ما بين 1 و8 ديسمبر المقبل.
وخصصت الشركة 4.7% من الأسهم لفائدة موظفيها بسعر مخفّض يقل بنسبة 19% عن سعر الطرح. كما تم تخصيص 36.5% من الأسهم للجمهور من الأفراد بسعر 380 درهماً، ما يعادل خصماً نسبته 9.5%، دون حدّ أدنى للاكتتاب. أما باقي الأسهم، فستُوجّه إلى المستثمرين المؤسساتيين بسعر 420 درهماً للسهم.
وبحسب سعر الطرح المُعلن، ستبلغ القيمة السوقية لـSGTM حوالي 25.2 مليار درهم (2.7 مليار دولار).
عام استثنائي للاكتتابات في المغرب
ويُعد هذا الطرح الثالث من نوعه خلال سنة 2025، بعد إدراج شركتي Vicenne للتجهيزات الطبية، و CashPlus المتخصصة في التحويلات المالية التي يبدأ اكتتابها في 19 نوفمبر، ما يجعل 2025 من أكثر السنوات نشاطاً في سوق الإدراجات بالبورصة.
وتتوفر SGTM حالياً على دفتر طلبات يفوق 34 مليار درهم، وتشرف على تطوير عدد من المشاريع الوطنية الكبرى، أبرزها أكبر ملعب في العالم الذي سيُشيد قرب مدينة الدار البيضاء استعداداً لاحتضان كأس العالم 2030.
وقالت الشركة إن دخولها البورصة “يمثل مرحلة جديدة في مسار نموها”، مشيرة إلى أن العملية ستعزّز حوكمتها وشفافيتها، كما ستسهّل الولوج إلى التمويلات الضرورية لدعم توسعها على المدى الطويل، إضافة إلى إشراك موظفيها في خلق القيمة.
وسجلت الشركة خلال السنة الماضية إيرادات بقيمة 11 مليار درهم بارتفاع 30%، إلى جانب صافي ربح بلغ 589 مليون درهم بزيادة 33%، مع توقعات بمضاعفة أرقامها بحلول نهاية العقد.
ويستفيد قطاع البناء في المغرب من دينامية قوية مدفوعة بالاستثمارات الحكومية في البنى التحتية، بما في ذلك تطوير الموانئ والمطارات، تمديد خطوط TGV، مشاريع تحلية المياه، وتأهيل وبناء الملاعب.
تأسست SGTM في عام 1972، وهي مملوكة لعائلة القباج، وقد نفذت أكثر من 1,000 مشروع داخل المغرب وخارجه، كما تنشط في ست دول أفريقية بينها السنغال وكوت ديفوار وبوركينا فاسو.
بلومبرغ بتصرف







