أيدت محكمة الاستئناف في كيبيك الحكم الصادر في حق مديرة حضانة من أصول مغربية بعد إدانتها بالاحتيال، مؤكدة أن فرارها إلى المغرب يشكل دليلا واضحا على رغبتها في التملص من تنفيذ العقوبة. المتهمة (ف.ب)، 51 سنة، كانت قد حُكم عليها بسنة حبسا نافذا في يناير الماضي، لكنها استغلت وضعيتها خلال مسطرة الاستئناف وغادرت التراب الكندي في 18 ماي، رغم خضوعها لقرار يمنعها من مغادرة مقر إقامتها.
وتعود فصول الملف، وفقا لما نقلته وسائل إعلام كندية، إلى عملية احتيال واسعة استهدفت عددا من العائلات في حي ميرسييه–هوشلاغا-ميزونوف بمونتريال. فقد قدمت المديرة نفسها للآباء على أن الحضانة التي تديرها تستفيد من دعم حكومي، محددة رسوما يومية في حدود 8.35 دولارات، قبل أن تستغل معطياتهم الشخصية دون علمهم لتقديم طلبات استرجاع ضريبي مُسبق، بعد التلاعب في البيانات الخاصة بالدخل والعنوان لرفع قيمة المبالغ المسترجعة.
ومباشرة بعد تحويل تلك الاعتمادات الضريبية إلى الحسابات البنكية للضحايا، كانت المتهمة تسحبها لفائدة الحضانة، إلى أن انكشف المخطط ووجدت الأسر نفسها مطالبة من طرف إدارة الضرائب الكندية بإرجاع تلك المبالغ مرفوقة بالفوائد. إحدى الأمهات وجدت نفسها أمام دين وصل إلى 20 ألف دولار وتجميد حسابها البنكي، في واحدة من أبرز الحالات التي وثقتها السلطات المحلية.
وأكد قرار محكمة الاستئناف أن مغادرة المتهمة إلى المغرب تعقّد تنفيذ العقوبة في ظل غياب اتفاقية للتسليم القضائي بين الرباط وأوتاوا، كما يُرجّح أن تظل بعيدة عن المتابعة في ملف آخر يتعلق بشبهة تهرب ضريبي يفوق مليون دولار. وتفيد الصحافة الكندية بأن السلطات تواجه حاليا “فراغا قانونيا” يجعل اعتقال المتهمة أو إحضارها للمحاكمة أمرا بالغ الصعوبة.







