عمّمت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مذكرة جديدة تحمل رقم 111/25 بتاريخ 19 نونبر 2025، تُعلن من خلالها عن إطلاق عملية معالجة طلبات الإحالة على المعاش قبل بلوغ سن التقاعد بسبب عدم القدرة البدنية برسم سنة 2026، موجّهة تعليماتها إلى الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية للشروع في تفعيل المسطرة داخل آجال محدودة.
وتأتي هذه العملية – وفق المذكرة التي اطلع عليها نيشان – في سياق تزايد الحالات الصحية الحرجة داخل الجسم التربوي، حيث شددت على ضرورة تمكين الموظفين الذين تحول أمراضهم المزمنة أو المستعصية دون أداء مهامهم التربوية والإدارية من مسطرة واضحة ومؤطرة قانونياً لطلب الإحالة على التقاعد النسبي لأسباب صحية، انسجاما مع مقتضيات القانون رقم 71.14 والمنشور الحكومي 7/2019 المتعلق باعتماد التدبير الإلكتروني لملفات التقاعد.
ووضعت الوزارة شروطاً دقيقة للاستفادة، من بينها أن يكون المترشح مرسماً، وأن تكون الموظفة قد قضت 18 سنة من الخدمة الفعلية على الأقل، والموظف 24 سنة إلى حدود 31 غشت 2026، مع احتساب الأقدمية والخدمات السابقة وخصم فترات التوقيف أو الاستيداع وفق النظام الأساسي للوظيفة العمومية. كما شددت على ضرورة إرفاق الطلب بملف طبي مدعوم بتقرير اللجنة الطبية المختصة يؤكد عدم القدرة الصحية على مزاولة العمل.
المذكرة حدّدت كذلك مساراً إدارياً مفصلاً، يبدأ بوضع الطلب لدى مديرالمؤسسة قبل 5 دجنبر 2025، ليمر بعدها عبر المديريات الإقليمية ثم الأكاديميات التي ستدرس الملفات باستشارة أطبائها الجهويين قبل إحالتها على مديرية الموارد البشرية في أجل أقصاه 19 دجنبر 2025. أما الحسم النهائي فسيكون بيد اللجنة الطبية التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، التي ستستدعي المعنيين للحضور شخصياً قبل اتخاذ القرار.
وتؤكد الوثيقة أن تاريخ الإحالة على التقاعد سيُعتمد ابتداءً من 31 غشت 2026، على أن يبدأ صرف المعاش في اليوم الموالي، وفق القواعد المحددة بنظام المعاشات المدنية.
ودعت الوزارة مسؤوليها الجهويين والإقليميين إلى الحرص على دقة المعطيات وتجويد مسار المعالجة، معتبرة أن نجاح العملية يظل رهيناً بضبط الملفات الطبية والإدارية واحترام الآجال، خاصة في ظل الارتفاع الملحوظ لطلبات الإعفاء لأسباب صحية في السنوات الأخيرة.







