تعيش شغيلة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية حالة قلق متصاعد، بعد تجدد التحذيرات من تعثر ملف النظام الأساسي واستمرار الغموض الذي يلف مصيره، رغم الوعود المتكررة بطي صفحة الانتظار الطويل. وبحسب مصادر نقابية متطابقة، فإن النقاش داخل الجهاز التنظيمي للنقابة بدأ يميل نحو خيار التصعيد، في ظل ما تعتبره القواعد “تعاطيًا بطيئًا وغير جدي” مع واحد من أهم الملفات المؤطرة لمسارهم المهني.
وتؤكد المعطيات التي وصلت إلى نيشان أنّ الأيام الأخيرة شهدت نقاشًا واسعا داخل صفوف مستخدمات ومستخدمي المكتب، خاصة مع دخول قانون الإضراب حيّز التنفيذ وما فرضه من التزامات جديدة على التنظيمات النقابية، الأمر الذي أعاد ترتيب أولويات المرحلة وفتح الباب أمام تساؤلات حارقة حول مستقبل الحوار القطاعي وجدواه.
هذه الأجواء المشحونة عكستها دورة جديدة عقدتها اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بمدينة مراكش نونبر الجاري.
ووفق ما أكدته اللجنة الإدارية في ختام دورتها، فإن القرار السابق بتعليق المعركة الاحتجاجية لم يكن تراجعًا، بل “ترجمة لروح المسؤولية” واحترامًا لضوابط قانون الإضراب، مع تسجيل تفاعل إيجابي مع الخطوات التي سبقت التعليق. غير أنّ النقابة شددت الآن على تجديد مطالبتها الحازمة بالإسراع في اعتماد نظام أساسي “عادل ومنصف”، مع التأكيد على حقها في الاطلاع على تفاصيل المراسلات الجارية بين وزارتي المالية والفلاحة حول المشروع، باعتبار أن أي تعديل في مضامينه “يجب أن يخضع للنقاش والتوافق”.







