عادت الأسئلة حول جاهزية المؤسسات التعليمية الجبلية لتقلبات الطقس إلى الواجهة، بعد الارتباك الذي سُجّل صباح أول أمس الاثنين في تيمحضيت بأقليم إيفران إثر عاصفة ثلجية باغتت تلاميذًا وأطرًا تربوية أثناء توجههم إلى مؤسساتهم، رغم صدور نشرة إنذارية رسمية قبل يومين وتحذيرات سبقت الموعد عبر لجان يقظة محلية.
ووجد عدد من المتعلمين أنفسهم أمام طرق مقطوعة ومسالك مغلقة، بينما ظل قرار تعليق الدراسة معلّقًا إلى غاية الصباح، ما خلّف حالة من الاضطراب وسط المؤسسات وطرح مجددًا سؤال التنسيق بين المتدخلين.
وبحسب بيان للفرع المحلي للجامعة الوطنية للتعليم، فإن عدم تفعيل مضامين النشرة الإنذارية رقم 2025/136 قبل التحاق التلاميذ بمؤسساتهم يكشف خللًا في تدبير الطوارئ، بعدما تباينت طريقة التعامل مع الوضع من مؤسسة إلى أخرى.
وأشار البيان إلى أن لجان اليقظة بعدد من المدارس قامت باتصالات ليلية يوم الأحد لتنبيه الجهات المعنية، غير أن القرار تأخر إلى أن أصبح التنقل في ظروف باردة وثلجية واقعًا مفروضًا على الجميع.
وتوقف البيان عند حوادث مماثلة شهدتها المنطقة في الموسمين السابقين، بينها محاصرة حافلة للنقل المدرسي بهبري وانقطاع الطريق أمام أستاذين بالبقريت بفعل التساقطات، معتبرًا أن تكرار هذه الوقائع دليل على غياب التعامل الاستباقي مع النشرات التحذيرية، وعدم تفعيل المذكرات الوزارية الخاصة بالحماية من المخاطر المناخية.
ويؤكد الفرع النقابي أن المطلوب اليوم هو آليات تنسيق أوضح بين السلطات المحلية والإدارات التربوية، وتمكين رؤساء المؤسسات ولجانها الداخلية من صلاحيات اتخاذ قرارات فورية تراعي خصوصية كل منطقة، مع مراجعة مساطر اليقظة بما يضمن انسجامًا أكبر في تدبير الظروف الاستثنائية. وحمّل البيان الجهات المعنية كامل المسؤولية عن أي حوادث قد تطال المتعلمين والأطر بسبب التأخر في اتخاذ التدابير الضرورية.
ويختتم البيان بالتشديد على استعداد النقابة للتعاون والانخراط في كل المبادرات التي تضمن تدبيرًا محكمًا للظروف المناخية الطارئة، في وقت تتزايد فيه المطالب بوضع بروتوكولات واضحة وفعالة لحماية التلاميذ في المناطق الجبلية والنائية مع كل موسم من مواسم الثلوج.







