بعد قرار مماثل اتخده فريق من الأغلبية ، قاطع فريق فيدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس مدينة الرباط الدورة الاستثنائية المنعقدة يوم الأربعاء 3 دجنبر 2025، والتي خُصّصت للدراسة والمصادقة على تعديل القرار الجبائي المتعلق بتحديد أسعار الرسوم المستحقة على الأراضي الحضرية غير المبنية.
وفي الوقت الذي يستمر نواب العمدة في مقاطعة اجتماعات المكتب في رسالة واضحة لفتيحة المودني، أوضح الفريق، في بلاغ له، أن أعضاء المجلس لم يتوصلوا بأي وثائق تخص النقطة المدرجة في جدول الأعمال، في مخالفة صريحة لمقتضيات المادة 35 من القانون التنظيمي 113-14. وأضاف البلاغ أن المستشارين لم يتوصلوا سوى بـ”استدعاء يتيم” خالٍ من أي شروحات أو معلومات حول موضوع النقاش، الأمر الذي جعلهم يجهلون تفاصيل التعديل الجبائي المعروض للتداول.
وأشار فريق فيدرالية اليسار إلى أن هذا الأسلوب أصبح “سلوكاً متكرراً” خلال الدورات الأخيرة، متهماً مكتب المجلس بـ“التمادي” في خرق القانون التنظيمي وعدم احترام دورية تبليغ الوثائق، ما أدى —وفق تعبير البلاغ— إلى تحويل المجلس إلى “غرفة لتسجيل قرارات ولاية الرباط”، وتحويل المستشارين إلى “آلات للتصويت لا غير”.
وفي ظل ما وصفه الفريق بـ“الاستخفاف المتواصل بالقانون وبأعضاء المجلس”، قرر المستشارون مقاطعة الدورة الاستثنائية احتجاجاً على عدم توفير الوثائق الأساسية للمدارسة، وعلى ما يعتبرونه تبخيساً للعمل التمثيلي داخل المجلس الجماعي للعاصمة.
وكان الفريق الاشتراكي بمجلس مدينة الرباط قد أعلن بدوره عن مقاطعته للدورة الاستثنائية للمجلس ، وذلك احتجاجاً على ما وصفه بـ “الخروقات القانونية الجسيمة” التي شابت مسار إعداد القرار الجبائي المتعلق بالرسوم المستحقة على الأراضي الحضرية غير المبنية. وأوضح الفريق في بيان رسمي أن القرار الجبائي المثير للجدل يسعى إلى فرض رسوم على أراضٍ غير مجهزة وفي وضعيات عمرانية لا تستجيب للشروط القانونية، معتبراً أن ذلك يمثل “ظلمًا جبائيًا واضحًا”.
وأوضح الفريق أن هذه الاختلالات لا تمس فقط الصحة القانونية للقرارات المرتبطة بالجبايات المحلية، بل تُضعف مشروعيتها وتمس بمصداقيتها، وتقوض الثقة في احترام مبدأ الشفافية وحسن تدبير الشأن المالي المحلي.
وبناءً على ذلك، طالب الفريق الاشتراكي بالتراجع عن أي قرار جبائي تم اتخاذه في ظل هذه الخروقات، والتوقف الفوري عن فرض رسوم على الأراضي غير المجهزة، وإعادة دراسة الملف وفق مسطرة قانونية سليمة وشفافة، وربط الجبايات بالمستوى الفعلي للتجهيز والخدمات، وليس بناء على وضعيات غير مطابقة للواقع.







