أعلن التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة، بتاريخ 4 دجنبر 2025، عن برنامج نضالي جديد على خلفية ما اعتبره إخلالاً من وزارة الصحة والحكومة بتنفيذ الالتزامات المتفق عليها منذ توقيع اتفاق 23 يوليوز 2024، حيث لم تتم المصادقة على عدد من المراسيم المرتبطة بهيئة الممرضين وتقنيي الصحة لسنة 2017، بما في ذلك المرسوم الخاص بإضافة السنوات الاعتبارية، ومرسوم الممرضين المتقاعدين، ومرسوم التعويض عن البرامج الصحية، إلى جانب عدم تفعيل التعويضات المرتبطة بالإلزامية وطريقة احتساب السنوات الاعتبارية، وغياب ضمانات واضحة لاستفادة موظفي GST طنجة من نفس القواعد.
وأشار التنسيق إلى استمرار غياب تمثيلية الإداريين والتقنيين في المجالس الإدارية لمجموعات الصحة الترابية GST، وعدم إصدار قرار وزاري يحدد هذه التمثيلية رغم التوافقات السابقة، إضافة إلى عدم إخراج مرسوم الحركة الانتقالية لموظفي الصحة، وعدم إدماج الموظفين في المؤسسات الصحية وفي GST، وعدم إخراج الوكلاء ولا الأنظمة المتعلقة بالتعويض عن الإشراف والتأطير، ودفتر المهام REC، ومصنف الأعمال، وغياب تنزيل تحسين شروط الترقي، فضلاً عن عدم إدماج العاملين بالمراكز الاستشفائية الجامعية CHU وعدم حل ملفات خريجي ENSP ومشكل أطباء التغطية الصحية.
وفي السياق ذاته، عبّر التنسيق النقابي عن استيائه مما تشهده مجموعة GST طنجة تطوان الحسيمة من “سوء تسيير”، متهماً مدير المجموعة بالانفراد بالقرارات المتعلقة بتدبير شؤون الموظفين دون إشراك ممثليهم النقابيين، وعدم الارتكاز على النظام الأساسي للعاملين بقطاع الصحة، إضافة إلى الإعلان “المعيب” عن انتخابات تهدف، حسب البلاغ، إلى تسيير مجلس إدارة المجموعة بطريقة “غير منطقية وإقصائية”، حيث يتم حرمان فئات واسعة من الإداريين والتقنيين من التمثيلية، والاكتفاء باعتمادهم ناخبين لصالح فئات أخرى، فضلاً عن تعثر مشروع GST وعدم وضوح توجهات تدبير الموارد البشرية، مما فاقم تساؤلات الأطر الصحية بالجهة في ظل سياق إصلاحي يفترض أن يكرس الشفافية والمشاركة.
كما تطرق البلاغ إلى الوضع الصعب الذي يعيشه موظفو وكالة الدم، نتيجة عدم الإفصاح عن نظامهم الأساسي الذي يحدد حقوقهم، وتخوفهم من ضياع مكتسباتهم المتعلقة بالحركة الانتقالية والمسار المهني والتقاعد والتغطية الصحية، إضافة إلى تأخر صرف مستحقاتهم والتحفيزات الجديدة التي يطالبون بتفعيلها ابتداءً من يونيو 2025.
وبناءً على هذه الاختلالات، أعلن التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة مقاطعته انتخابات GST طنجة تطوان الحسيمة، وقرّر الرد على هذا “الوضع البئيس” ببرنامج نضالي يبدأ بتنظيم وقفات احتجاجية وطنية للشغيلة الصحية يوم الثلاثاء 9 دجنبر 2025 على الساعة 12 زوالاً في مختلف الأقاليم والجهات. ودعا إلى تنظيم الوقفات في الأماكن التي تراها التنسيقيات المحلية مناسبة، مع الحرص على الحضور بالزي المهني قدر الإمكان، والتقيد بعدم استعمال أي رموز أو ألوان نقابية في القبعات أو الصدريات أو الشارات أو اللافتات، واعتماد لافتة وحيدة تحمل رموز النقابات الخمس المكونة للتنسيق، وضبط الشعارات بما يعكس غضب الشغيلة الصحية. كما شدّد على أهمية التواصل مع المنابر الإعلامية من طرف المسؤولين المحليين والإقليميين والجهويين، وتزويد التنسيق الوطني بالصور والفيديوهات الخاصة بهذه الوقفات.
كما أكد على عزمه مواصلة النضال بمختلف الوسائل المشروعة إلى غاية تنفيذ كل الالتزامات وتحقيق مطالبه، وعلى رأسها ضمان التمثيلية العادلة للإداريين والتقنيين في جميع مجالس الإدارة داخل المنظومة الصحية.







