لم تنجح مكاتب الهندسة المعمارية التي تقدمت للتنافس على صفقة أطلقتها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، لإنجاز الدراسة المتعلقة بإعداد المخطط الاستشرافي لتنمية المنظومات الحضرية الكبرى على المستوى الوطني.
هذه الصفقة التي بلغت كلفتها التقديرية 289 مليون سنتيم، تنافست عليها مكاتب هندسة معمارية من أبرزها المكتب الشهير لطارق ولعلو الذي فشل هذه المرة في نيل هذه الصفقة رغم خبرته وفوزه بعدد من المشاريع الضخمة.
وجاءت هذه الدراسة في ظل ما يشهده المغرب خلال العقود الأخيرة من توسع حضري متسارع، حيث ارتفعت نسبة التمدن من 55.1 بالمئة عام 2004 إلى 62.8 بالمئة عام 2024، ومن المتوقع أن تصل إلى 73.6 بالمئة بحلول عام 2050. هذا النمو السريع يطرح تحديات كبرى، من بينها تزايد الفوارق المجالية بين المدن الكبرى والمناطق الأخرى، مما يستدعي سياسات أكثر توازنا.
وأكدت الوزارة الحاجة إلى توزيع عادل للموارد والبنيات التحتية لضمان مواكبة النمو السكاني والاقتصادي، بالإضافة إلى ضرورة تأطير توسع المدن الكبرى لضمان تنافسيتها ومرونتها واندماجها في محيطها الجهوي والدولي، مع تفعيل التوصيات الوطنية والدولية المتعلقة بالتنمية الحضرية المستدامة.
هذه الدراسة تهدف إلى وضع رؤية استراتيجية شاملة تواكب التحولات الحضرية وتعزز مكانة المدن الكبرى المغربية على المستوى الدولي. وتشمل هذه الرؤية تأطير البناء الحضري من خلال وضع مخطط وظيفي يعزز اندماج المدن الكبرى في الديناميات الوطنية والدولية







