عقدت اللجنة التقنية المشتركة بين وزارة التربية الوطنية والنقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية اجتماعًا جديدًا، يوم الخميس 11 يناير 2025، في إطار مواصلة الاجتماعات الدورية المبرمجة كل يومي الاثنين والثلاثاء، وذلك بحضور الكاتب العام بالنيابة للوزارة، ومديرين مركزيين، ومستشار الوزير، إلى جانب ممثلي النقابات.
ويأتي هذا الاجتماع بعد عقد لقاءين متتاليين خُصصا لمراجعة مشروع النظام الأساسي لمربي التربية والتكوين، حيث افتتح الكاتب العام بالنيابة أشغال اللقاء بتقديم عرض حول مآل عدد من الملفات الواردة في اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، التي لم ترَ طريقها إلى التنفيذ بعد، إضافة إلى التطرق لبعض القضايا المستجدة.
وأكدت الوزارة، في هذا السياق، التزامها بإخراج التعويض التكميلي لفائدة أستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي، والأطر المختلطة، والمتعاقدين، والأطر المشتركة، ومنصرفي التربية الوطنية والمساعدين التربويين، قبل نهاية الولاية الحكومية الحالية، مع مواكبة فريق العمل الوطني لتنزيل هذا الملف. كما جددت التزامها بدراسة ملف التعويض عن العمل بالمناطق النائية وعرضه على النقابات قبل صرف المستحقات المالية.
وتطرق العرض الوزاري كذلك إلى ملفات إعلان نتائج مباراة الأساتذة الباحثين، وشغل مناصب الإدارة التربوية، وتفعيل مقتضيات المادة 77 واحتساب سنوات الخدمة، إضافة إلى جبر ضرر المتصرفين التربويين ضحايا بعض الترقيات، حيث أوضحت الوزارة أن تنفيذ بعض الأحكام القضائية النهائية يتطلب ترخيصًا استثنائيًا من رئاسة الحكومة.
من جانبها، عبّرت النقابات التعليمية، في تدخلاتها، عن تشبثها بضرورة التسريع بتنفيذ ما تبقى من التزامات اتفاقي دجنبر 2023، منتقدة ما وصفته بـ”ضعف التجاوب الفعلي” مع الملفات ذات الأثر المالي، وعلى رأسها التعويض التكميلي للفئات المحرومة، وملف التعويض عن العمل بالمكاتب الجهوية، وتخفيض ساعات العمل لهيئة التدريس، إضافة إلى ملفات عالقة تتعلق بالمادة 45، والمبالغ المالية العالقة، ووضعية أساتذة التعليم الخصوصي، وضحايا النظامين الأساسيين.
كما طالبت النقابات بإدراج خريجي مركز مفتشي التعليم ضمن مؤسسات “مشروع الريادة”، وبفتح نقاش جدي حول المهام والأعباء الإضافية للمتصرفين التربويين، وتسوية الحركة الإدارية الخاصة بهم.
ورغم تجديد الوزارة التزامها بمعالجة عدد من هذه الملفات، وفتح أوراش تقنية لتعديل مواد النظام الأساسي، والإعلان عن لوائح استدراكية لمؤسسات “الريادة”، فإن الاجتماع انتهى دون التوصل إلى جداول زمنية دقيقة وملزمة لتفعيل باقي المطالب العالقة، وهو ما اعتبرته مصادر نقابية فشلًا جديدًا في ترجمة الوعود المتكررة إلى إجراءات عملية واضحة.







