عاد الجدل حول الوضع الصحي بمستشفى 20 غشت بمدينة أزرو إلى الواجهة، في أعقاب تداول معطيات عن توقف شبه كلي للنشاط الجراحي بالمؤسسة، وما رافق ذلك من مخاوف وسط المرتفقين بشأن الولوج إلى العلاج، خاصة بالنسبة للعمليات المبرمجة، في سياق حديث عن اختلالات مرتبطة بالتجهيزات وظروف الاشتغال داخل قسم الجراحة.
ووفق ما استقته “نيشان” من مصادر متطابقة، فإن المستشفى عرف خلال الفترة الماضية تقليصاً في النشاط الجراحي العادي، مقابل التركيز على التكفل بالحالات الاستعجالية، وهو ما فُسّر من قبل فاعلين محليين على أنه شلل شبه تام في خدمات الجراحة. هذه التطورات دفعت فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بأزرو إلى التعبير عن قلقه من انعكاسات الوضع على الحق في الصحة، مشيراً إلى معطيات اعتبرها مقلقة تتعلق بنقص في بعض المستلزمات والتجهيزات الطبية الأساسية، وما ترتب عنه من تعطيل لعمليات جراحية.
وفي تفاعل مع هذه المعطيات، أصدرت المندوبية الإقليمية لقطاع الصحة بإفران بلاغاً توضيحياً، أكدت فيه أن الأطر الطبية والتمريضية لم تخض أي إضراب، ولم يسجل أي توقف عن العمل لأسباب احتجاجية، مشددة على أن مختلف الأطر واصلت أداء مهامها بشكل عادي ومسؤول، بما يضمن استمرارية الحق في العلاج.
وأوضحت المندوبية أن ما تم تسجيله يهم خصاصاً مؤقتاً في بعض المستلزمات الجراحية والتجهيزات البيوطبية، وهو ما استدعى، خلال فترة محدودة، الاقتصار على التكفل بالحالات الاستعجالية في ظروف آمنة، مع توقيف مؤقت للبرنامج الجراحي العادي لمدة لم تتجاوز أسبوعين.
وأكد البلاغ أن لوائح انتظار العمليات الجراحية، بالنسبة لمختلف التخصصات، لا تعرف اكتظاظاً مقلقاً، وأن إدارة المستشفى تعاملت مع الوضع بشكل فوري عبر اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير التجهيزات المطلوبة، مبرزة أن النشاط الجراحي العادي تمت برمجته للاستئناف ابتداء من أمس الاثنين 15 دجنبر 2025، في ظروف ملائمة تحترم المعايير الطبية المعمول بها وتضمن جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وشددت مندوبية الصحة على التزامها المتواصل بتحسين ظروف العمل، وتوفير التجهيزات والمستلزمات الطبية الأساسية، مع التأكيد على أن صحة المواطنين تظل أولوية قصوى، وعلى انفتاحها على مختلف الفعاليات في إطار الحوار المسؤول والبناء، بما يخدم مصلحة المرضى ويحفظ كرامة الأطر الصحية. كما نوهت بالمجهودات التي تبذلها الأطر الطبية والتمريضية وكافة العاملين بالمؤسسة من أجل النهوض بالخدمات الصحية على مستوى الإقليم.
ويأتي هذا التوضيح في وقت لا يزال فيه ملف الخدمات الصحية بأزرو محط نقاش محلي، بين مطالب بتعزيز التجهيزات وضمان استمرارية الخدمات، وبين تأكيد الإدارة على تدبير الظرفية في حدود الإمكانات المتاحة، في انتظار معالجة الإكراهات البنيوية بما يستجيب لتطلعات الساكنة.







