تفجر جدل واسع داخل قطاع التعليم الأولي بإقليم بولمان، على خلفية مطالب نقابية بفتح تحقيق عاجل في ظروف وملابسات تعيين مشرفة يُشتبه في عدم توفرها على أي صلة مهنية أو تكوينية بالمجال، وسط اتهامات بتمرير التعيين خارج المساطر القانونية المعمول بها، وما رافق ذلك من صمت إداري اعتُبر عاملا أساسيا في تأجيج الاحتقان.
وأفادت مصادر نقابية محلية لنيشان أن هذا التعيين أثار استياء واسعا في صفوف مربيات ومربي التعليم الأولي، باعتباره، حسب تعبيرهم، مساسا بمبدأي الاستحقاق وتكافؤ الفرص، وخرقا لقواعد الشفافية في تدبير الموارد البشرية داخل القطاع.
وأضافت المصادر نفسها أن المشرفة المعنية باشرت مهام الإشراف والتتبع الميداني دون سند قانوني واضح، الأمر الذي خلق ارتباكا تنظيميا وانعكس سلبا على السير اليومي للمؤسسات المعنية.
وفي السياق ذاته، وجّهت النقابات المعنية انتقادات مباشرة إلى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ببولمان، محملة إياها مسؤولية ما آل إليه الوضع، بسبب ما وصفته بتجاهل المراسلات والتنبيهات السابقة، وعدم التفاعل الجدي مع الملف، رغم تنظيم وقفتين إنذاريتين ومحاولات متكررة لفتح قنوات الحوار مع مختلف المتدخلين، بما في ذلك السلطات المحلية.
وكشف التنسيق النقابي الإقليمي، المشكل من الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بيان توصلت به نيشان، عن رفضه القاطع لهذا التعيين، معبرا عن استغرابه من السماح بممارسة مهام الإشراف في غياب إطار قانوني منظم، ومطالبا بفتح تحقيق عاجل ونزيه في ما وصفه بـ«التعيين المشبوه»، مع ترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه.
وطالب التنسيق ذاته بوقف فوري لجميع الزيارات والتحركات الميدانية التي تقوم بها المشرفة المعنية إلى حين تسوية الملف وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى مزيد من الاحتقان والتصعيد. وفي هذا الإطار، أعلن عن خوض أشكال نضالية تصعيدية، تشمل اعتصاما جزئيا ومسيرة احتجاجية في اتجاه عمالة إقليم بولمان، مع إمكانية تنفيذ مبيت ليلي، تبعا لتطورات الملف.







