توقعت مصادر اقتصادية متخصصة أن تصل العائدات الإجمالية لكأس إفريقيا للأمم 2025 التي يحتضنها المغرب إلى نحو 12 مليار درهم (أي ما يعادل 1200 مليار سنتيم)، في طفرة اقتصادية توصف بالأكبر في تاريخ الرياضة الوطنية من حيث الأثر المباشر على قطاعات السياحة والخدمات والنقل والتجارة. ويأتي هذا التوقع في ظل مؤشرات أولية تعكس حجم الإقبال الجماهيري غير المسبوق، وتحولات واضحة في النشاط الاقتصادي بالمدن المضيفة للبطولة.
وتشير التقديرات إلى أن المملكة ستستقبل الى غاية نهاية البطولة، ما بين 600 ألف ومليون زائر من مشجعين ووفود رسمية وإعلامية، ما سيرفع الطلب بشكل ملحوظ على الإيواء والنقل والمطاعم، ويدفع مؤسسات فندقية إلى بلوغ نسب ملء شبه كاملة. وتشهد مراكش وطنجة والدار البيضاء والرباط وفاس وأكادير منذ فاتح دجنبر الجاري، حركية مكثفة في الأسواق والمراكز التجارية، مع زيادة في الأسعار وصلت في بعض المناطق إلى نحو 30 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وفي الجانب المرتبط بالنقل الجوي، يتوقع أن تنقل الخطوط الملكية المغربية حوالي نصف مليون مشجع عبر جسر جوي مكثف يربط الدار البيضاء بعدد من العواصم الإفريقية والأوروبية، وسط تقديرات ببلوغ مداخيل إضافية تناهز 1.5 مليار درهم، الأمر الذي يمنح الشركة دفعة مالية مهمة ويعزز حضورها الاستراتيجي داخل القارة.
ولا تقتصر آثار البطولة على الاستهلاك الفندقي والسياحي، إذ ستمكن، وفقا لخبراء، من خلق آلاف فرص الشغل المؤقتة في الأمن الخاص، والخدمات اللوجستية، والتنشيط السياحي، فضلا عن انعاش الصناعات التقليدية وأسواق التذكارات بفضل الإقبال الواسع للمشجعين.
ويعتبر اقتصاديون أن الكان 2025 يمثل اختبارا تنظيميا قبل مونديال 2030 الذي سيحتضنه المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال، حيث يشكل نجاح الحدث القاري رسالة واضحة حول قدرة المملكة على إدارة تدفقات بشرية ضخمة وتأمين تنظيم تظاهرات رياضية بمعايير عالمية، وهو ما يعزز جاذبية السوق المغربية لدى المستثمرين وشركات التسويق الرياضي العالمية.







