فرض المغرب رسمًا نهائيًا لمكافحة الإغراق بنسبة 27 في المائة على واردات المصابيح والإنارة العمومية من نوع LED القادمة من الصين، في خطوة اعتُبرت محطة جديدة في مسار حماية الصناعة المحلية بعد شهور من التحقيقات التي باشرتها وزارة الصناعة والتجارة على خلفية شكاية تقدمت بها وحدات الإنتاج الوطنية.
ويأتي القرار المعلن عنه في 23 دجنبر الجاري، بعد أن خلصت السلطات المختصة إلى وجود ممارسات إغراقية أثرت بوضوح على تنافسية المصنعين المحليين وألحقت خسائر بالقطاع.
التحقيق، الذي انطلق في 2 شتنبر 2024، رصد تنامي دخول منتجات صينية بأسعار اعتُبرت أدنى من قيمتها الطبيعية، ما تسبب في تراجع الإنتاج والمبيعات والحصة السوقية للفاعلين المغاربة، إضافة إلى انخفاض نسب استغلال الطاقة الإنتاجية وتسجيل خسائر سنة 2023 نتيجة البيع بأسعار أقل من كلفة التصنيع.
وكانت النتائج التمهيدية الصادرة في ماي 2025، قد أكدت وجود اغراق بهامش بلغ 27 في المائة، بينما استندت الخلاصات النهائية إلى معطيات المقاولات المغربية ومعطيات المستوردين، في ظل عدم تجاوب المصدرين الصينيين مع الاستبيانات الرسمية.
وأفاد بلاغ الوزارة بأن القرار اتخذ بعد مصادقة لجنة مراقبة الواردات خلال اجتماعها بتاريخ 21 نونبر 2025، وبعد تمديد فترة التحقيق ستة أشهر إضافية لتتجاوز المدة الأصلية المقررة، بهدف التثبت من معطيات إضافية قبل إصدار الحكم النهائي.
وتروم الخطوة، وفق المصدر نفسه، إعادة التوازن داخل السوق وضمان شروط منافسة عادلة أمام الواردات منخفضة التكلفة التي أضعفت قدرة الشركات الوطنية على الصمود.
ويشمل الإجراء الجديد المصابيح الخاصة بالإنارة العمومية المستعملة في الشوارع والطرقات والحدائق والساحات، مع دخول الرسوم حيز التنفيذ كنسبة ثابتة على جميع الشحنات الآتية من الصين، في وقت تعوّل فيه السلطات على القرار لإعادة إنعاش سلسلة الإنتاج الوطني وتحصينها أمام ضغط الأسعار الخارجية.







