عاد ملف الأوضاع الاجتماعية لمتقاعدي مجموعة البنك الشعبي إلى الواجهة، في ظل تنامي حالة التذمر وسط هذه الفئة بسبب ما تعتبره تأخرا غير مبرر في معالجة عدد من الملفات الحيوية المرتبطة بالقروض والتغطية الصحية والخدمات الاجتماعية، رغم توالي المطالب ومرور وقت طويل على طرحها داخل القنوات الإدارية للمؤسسة.
وتفجّر هذا النقاش من جديد عقب اجتماع للمكتب النقابي الموحد لمتقاعدي مجموعة البنك الشعبي، حيث عبّر عدد من المتدخلين عن استيائهم مما وصفوه باستمرار “تجميد” ملفات تمس بشكل مباشر أوضاعهم المعيشية، خاصة في ما يتعلق بإعادة النظر في شروط الاستفادة من القروض، والولوج إلى الخدمات الصحية، والاستفادة من البرامج الاجتماعية التي كانت موجهة سابقا لمستخدمي المجموعة.
وفي هذا السياق، وجّه المكتب النقابي مراسلة إلى “نزيهة بلقزيز”، مديرة مجموعة البنك الشعبي، دعا فيها إلى التعجيل بدراسة وتفعيل عدد من المراسلات السابقة التي ظلت، حسب تعبيره، حبيسة رفوف المديريات المختصة دون رد أو تفاعل.
وركزت المراسلة على ما اعتبره المتقاعدون إقصاءً لهم من التعديلات الأخيرة التي همّت مذكرة القروض، بعدما تم رفع سن تسديدها من 70 إلى 75 سنة لفائدة فئات أخرى داخل المؤسسة.
كما أثار المتقاعدون مسألة تعطل بوابة LINKRH، التي كانت تُستعمل لتتبع الملفات الصحية وطلبات الاستفادة من مراكز الاصطياف، مطالبين بإعادة تفعيلها أو إحداث منصة رقمية خاصة بالمتقاعدين تراعي وضعيتهم واحتياجاتهم.
وفي الجانب الصحي، شدد المكتب النقابي على ما تعانيه هذه الفئة من أعباء علاجية متزايدة، مقترحا إبرام شراكات مع المصحات الخاصة وإحداث صندوق اجتماعي تضامني بمساهمة الأجراء والمتقاعدين والمؤسسة، لمواجهة صعوبة تحمل النسبة غير المغطاة من مصاريف العلاج.
ولم تستثن المطالب وضعية أرامل المستخدمين وأبنائهم، حيث طالب المتقاعدون بتمكينهم من الاستفادة من خدمات التكفل الصحي والاجتماعي، في خطوة اعتبروها وفاءً لما قدمه المستخدمون الراحلون من خدمات للمجموعة.
وأكد المكتب النقابي، في ختام تحركه، تطلعه إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع إدارة المجموعة، من أجل إيجاد حلول عملية لهذه الملفات، بما يحفظ كرامة المتقاعدين ويصون حقوقهم الاجتماعية، وينهي حالة الانتظار التي تطبع هذا الملف منذ مدة.







