يتواصل لهيب أسعار اللحوم الحمراء في ظل فشل مختلف الإجراءات التي أقرتها الحكومة في إعادة الوضع إلى طبيعته، في وقت يستغل كبار المتحكمين في القطاع هذه الإجراءات لإغراق السوق باللحوم والأحشاء المستوردة بأسعار منخفضة، خاصة تلك القادمة من البرازيل.
وفي وقت باتت أسعار لحوم البقر لا تنزل عن عتبة ال100 درهم، شهدت أسعار الأحشاء و”الكرعين” ارتفاعات متتالية، حيث بلغ سعر الأخيرة 200 درهم للواحد، فيما يطرح غياب المراقبة تساؤلات عن جدوى استمرار الدعم عبر وقف استيفاء رسوم الاستيراد.
وتعيد هذه الوضعية الاتهامات الموجهة للحكومة بدعم “الفراقشية” في ظل استمرار نفس مستويات الأسعار، علما أن هناك معطيات تقول بأن سعر اللحوم والأبقار المستوردة ينبغي ألا تتجاوز 50 درهما للكيلوغرام في السوق الوطنية.
وتقرر وقف استيفاء رسم الاستيراد المطبق على الحيوانات الحية من الأنواع الأليفة من فصيلة الأبقار والجمال، على التوالي في حدود 300 ألف و10 آلاف رأس، وذلك حتى 31 من دجنبر 2026.
وبررت الحكومة هذا التعديل، الذي اعتمدته لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، بكون إحصاء القطيع الوطني خلال صيف 2025 بين نقصا في قطيع الأبقار يبلغ حوالي 30 بالمائة، موردة أن إحصائيات إنتاج اللحوم الحمراء في المجازر المرخصة تكشف أن لحوم الأبقار تمثل 80 بالمائة من استهلاك اللحوم الحمراء في المغرب.
أسعار الكرعين تقفز إلى 200 درهم والحكومة ترفع الراية البيضاء أمام لوبي اللحوم







