علمت نيشان من مصادرها أن حالة من التوتر الاجتماعي تتصاعد داخل وكالة التنمية الاجتماعية، على خلفية ما تعتبره الشغيلة اختلالات تدبيرية متراكمة وتأخرا غير مبرر في الوفاء بالتزامات إدارية ومالية، وسط اتهامات مباشرة للوزارة الوصية بغياب الجدية في التعاطي مع وضع المؤسسة وأدوارها الاجتماعية.
وبحسب المصادر، فإن أطر ومستخدمي الوكالة يعيشون على وقع احتقان متنامٍ بسبب تجميد مستحقات الترقية برسم سنة 2024، والتأخر في صرف التعويضات عن التنقل، إلى جانب استمرار العمل بمنطق التسيير المؤقت والتعيينات بالنيابة، وهو ما تعتبره الشغيلة مساسا بالاستقرار المهني وضربا لمبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن هذا الوضع يتزامن مع غموض يلف مستقبل الوكالة، في ظل عدم انعقاد دورتها الثانية للمجلس الإداري خلال شهر دجنبر الجاري، وعدم تفعيل مخرجات الدورات السابقة، ما يطرح، وفق تعبير نقابي، علامات استفهام حول موقع المؤسسة داخل السياسات العمومية الاجتماعية، ويغذي مخاوف من تفريغها من أدوارها وتحويلها إلى مجرد مديرية تابعة للوزارة.
في هذا السياق، دخلت النقابة الوطنية لوكالة التنمية الاجتماعية، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، على خط التصعيد، محملة المسؤولية السياسية والإدارية للوزارة الوصية، ومعتبرة أن تعطيل الحوار الاجتماعي وتحويله إلى آلية لتلميع الصورة، بدل الاستجابة للمطالب المشروعة، يهدد بتأجيج الوضع الاجتماعي داخل المؤسسة.
وجاء هذا الموقف عقب انعقاد الدورة العادية للجنة الإدارية للنقابة، نهاية الأسبوع المنصرم بالدار البيضاء، حيث ناقشت حصيلة المرحلة، وسجلت ما وصفته باختلالات بنيوية وتنظيمية تطبع تدبير الوكالة، إلى جانب استمرار مظاهر التضييق الإداري والتمييز في الاستفادة من التعويضات، مع تسجيل حالات تضييق على العمل النقابي، خصوصا بملحقة الحسيمة.
كما عبرت النقابة عن رفضها القاطع لأي مساس بمكتسبات أنظمة التقاعد، محذرة من تمرير ما تسميه الحكومة إصلاحات ذات طابع تراجعي، وتحميل الأجراء كلفة اختلالات لم يكونوا سببا فيها، في وقت يشهد فيه السياق الوطني ارتفاعا في منسوب الاحتقان الاجتماعي وتراجعا في الخدمات العمومية.







