وضع فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بابن جرير ملف عائلة ياسين الشبلي في صدارة انتقاده لما وصفه باستمرار الاعتقال السياسي والتضييق على الحق في الاحتجاج، معتبراً أن المتابعات والأحكام التي طالت أفراد العائلة خلال سنة 2025 تعكس مقاربة عقابية تجاه نضالهم من أجل كشف حقيقة وفاة ابنهم داخل مخفر للشرطة.
وسجل الفرع، في بيان استنكاري اطلع عليه موقع نيشان، أن الأحكام الاستئنافية الموقوفة التنفيذ والغرامات المالية الصادرة في حق سهام الشبلي وغزلان الشبلي وسعيد الشبلي وأيمن الشبلي ومحمد أمين رشيد، جاءت على خلفية تحركاتهم المستمرة للمطالبة بالحقيقة والمساءلة في ما يصفه الحقوقيون بملف القتل والتعذيب.
كما أشار إلى اعتقال أيمن وسعيد الشبلي، شقيقي الضحية، إلى جانب ابن أختهما محمد أمين رشيد، إضافة إلى الفاعل الجمعوي يوسف الشيخاوي والمقاول ياسر سيف الحق، على إثر شكايات تقدمت بها جهات رسمية.
وتوقف البيان عند اعتصام عائلة الشبلي الذي استمر 65 يوماً بجوار المحكمة الابتدائية بابن جرير، في ظروف صحية ونفسية صعبة، قبل أن يتم فضه من طرف السلطة المحلية، مع مصادرة لوازمه وحجز سيارة وهواتف محمولة في ملكية العائلة، وهي إجراءات قال الفرع إنها لا تزال قائمة إلى حدود الآن.
وفي سياق أوسع، اعتبرت الجمعية أن سنة 2025 اتسمت بتصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات المرتبطة بالاحتجاجات الاجتماعية، مستحضرة ما عرفته تحركات شباب ما يعرف بـ«جيل زد» من توقيفات واسعة، طالت مئات الشباب، من بينهم قاصرون، وترافقت، بحسب البيان، مع سقوط ثلاثة ضحايا بمدينة القليعة.
كما عبر فرع الجمعية عن استنكاره لاعتقال الأستاذة نزهة مجدي، وتوقيف الناشطة والمدونة سعيدة العلمي، مشيراً إلى ما ورد بخصوص تعرضها لسوء المعاملة داخل السجن، وفق تصريحات منسوبة لوالدتها. وشجب أيضاً اعتقال الناشط ياسين بنشقرون على خلفية تدوينات نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي عقب فاجعة فيضانات آسفي.
ولم يخل البيان من التعبير عن القلق بشأن الوضع الصحي لكل من ياسين الثلجة ومحمد الوسكاري، اللذين يخوضان إضراباً عن الطعام للمطالبة بحقهم في الشغل، محملاً الجهات المعنية مسؤولية ما قد تؤول إليه أوضاعهما الصحية.
وختم فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بابن جرير بيانه بالتأكيد على عزمه مواصلة معركته ضد ما يسميه الاعتقال السياسي والتضييق على الحريات، مطالباً بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي، ومندداً بالأحكام الصادرة في ملف عائلة الشبلي، ومعلناً عن تنظيم وقفة احتجاجية بمدينة ابن جرير تنديداً بما يعتبره استمراراً لنهج التضييق محلياً ووطنياً.







