قال وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني، إن المنتخب يدخل مواجهة الكاميرون بعقلية واضحة لا تقبل سوى هدف واحد، هو بلوغ نصف نهائي كأس أمم إفريقيا، مشدداً على أن الخصم “غني عن التعريف ويملك تاريخاً وخبرة كبيرة في المنافسات القارية”.
وخلال الندوة الصحافية التي سبقت المباراة وحضرها إلى جانبه اللاعب حمزة إيكمان، شدد الركراكي على أن احترام المنتخب الكاميروني لا يعني الخوف منه، موضحاً أن التغييرات التكتيكية لا تُتخذ بدافع القلق، بل وفق قراءة فنية دقيقة لسير المباراة. وقال في هذا السياق: “ربما سنلعب بثلاثة مدافعين، سنرى… لكن أحياناً عندما نغيّر كثيراً فهذا يكون إشارة إلى الخوف، وهذه ليست عقليتي. الأهم أن نلتزم بأسلوبنا ونرى ما سيحدث فوق أرضية الملعب”.
ودعا مدرب “أسود الأطلس” إلى التعامل مع المباراة بتواضع كبير، مؤكداً أن كرة القدم الإفريقية لا تعترف بالأسماء ولا بالترشيحات المسبقة. وأضاف: “إفريقيا كلها قوية، وليس المنتخب المغربي فقط. يجب أن نبقى متواضعين، لأن أي منتخب قادر على صنع المفاجأة”.
وعن الوضع الصحي للاعبين، كشف الركراكي أن الطاقم التقني استعاد خدمات حمزة إيكمان بنسبة كاملة، مؤكداً جاهزيته للمشاركة، كما أشار إلى التحسن التدريجي لحالة رومان سايس ومواصلته لمرحلة التعافي بشكل إيجابي.
في المقابل، أثار المدرب الشكوك حول مشاركة سفيان أمرابط، موضحاً أنه لا يزال يعاني من آلام على مستوى الكاحل، رغم الجهود المبذولة لتجهيزه. وقال: “كنا نعتقد أننا سنستعيد أمرابط بشكل كامل بعد إصابته أمام بيتيس، لكنه ليس بنسبة 100%. يعاني من الألم، وسنرى إن كان قادراً على اللعب أم لا”.
وتطرق الركراكي أيضاً إلى الوضع النفسي لبعض لاعبيه، وفي مقدمتهم بلال الخنوس، مؤكداً أن اللاعب يعيش تحت ضغط كبير منذ 2022. ووجّه له نصيحة مباشرة قائلاً: “على بلال أن يهدأ ويسترخي. عندما يلعب كرة قدم بسيطة، يكون من بين أفضل اللاعبين.
وفي جانب آخر، توقف الناخب الوطني عند العلاقة بين اللاعبين ووسائل الإعلام، داعياً إلى خلق مناخ من الثقة المتبادلة، خاصة بعد المباريات الصعبة. وقال: “أحياناً يشعر اللاعبون بخيبة أمل أو إرهاق، فلا يرغبون في الحديث. لكن على الصحافيين أيضاً أن يخلقوا جواً من الثقة. لا يمكن مهاجمتهم ثم انتظار ردود منهم”.
وأكد الركراكي على أن المنتخب المغربي سيظل وفياً لهويته وأسلوبه، دون الدخول في حسابات مفرطة، معتبراً أن الحسم الحقيقي سيكون داخل المستطيل الأخضر، حيث “الالتزام والانضباط والهدوء” تبقى، في نظره، مفاتيح العبور إلى المربع الذهبي.







