حذّر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، من خطورة التصويت مقابل المال، داعيًا المواطنين إلى المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية بنزاهة ومسؤولية، ومؤكدًا أن من يقبل المال مقابل صوته يكون قد فرّط في شرفه وحاضره ومستقبل أبنائه.
وجاءت تصريحات ابن كيران خلال كلمته في الجلسة الختامية لملتقى المرأة القروية، الذي نظمته منظمة نساء العدالة والتنمية نهاية الأسبوع الماضي بمنطقة فحص أنجرة، حيث شدّد على ضرورة اضطلاع المواطنين بواجبهم السياسي، بدءًا بالتسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة الفاعلة في الاقتراع.
وأوضح الأمين العام للحزب أن السياسة الحقيقية تقوم على الثقة المتبادلة بين الفاعلين السياسيين والمواطنين، وهي ثقة تُبنى عبر التواصل الدائم، والإنصات لانشغالات الناس، والتفاعل مع قضاياهم وهمومهم، معتبراً أن حزب “المصباح” يحرص على هذا النهج ويسعى إلى تكريسه.
وأضاف أن السياسة، في جوهرها، تعني الاهتمام بالشأن العام وحسن تدبير المال العمومي بما يخدم مصلحة الدولة والمواطنين، مشيراً إلى أن ما يجري حالياً يؤكد، في نظره، أن الحكومة لا تشتغل وفق هذا المبدأ.
وتابع قائلاً إن الساحة تشهد الاستحواذ على الأموال عبر الصفقات العمومية بمبالغ ضخمة تُقدّر بالملايين والملايير، مضيفًا أنه لا يبرّئ رئيس الحكومة فيما يخص صفقة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء.
كما شدّد على أن الحزب حريص على أن يظل البلد آمناً ومستقراً، ولذلك ينبه إلى الاختلالات القائمة بهدف تصحيحها ومعالجتها، مؤكداً أن العودة إلى المكانة الانتخابية اللائقة تظل رهينة بالتوكل على الله أولاً، ثم بثقة المواطنين ودعمهم ثانيًا.
وقال إن حزب “المصباح” لا يعوّل على المال ولا على السلطة أو النفوذ أو أي جهات خارجية، مذكّراً بأن الحزب تعرّض لانتكاسة في انتخابات 2021، شأنه شأن كل فارس قد يتعثر، غير أنه قادر على النهوض مجددًا ومواصلة أداء واجبه، لأن ذلك السقوط، حسب تعبيره، لا يمثل النهاية.







