لم يكن إعلان عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، مجرد إعلان عن نهاية المرحلة السياسية للرجل، بل أيضا إيذانا بعودة الحزب إلى وضعه الطبيعي، اللهم إذا وقعت مفاجئات بظهور “جوكير” جديد للمرحلة المقبلة.
لكن عمليا، يعتبر قرار أخنوش زلزالا تنظيميا للتجمع الوطني للأحرار على أبواب الانتخابات التشريعية. فالحزب الذي كان يعول على انتزاع ولاية ثانية على رأس الحكومة، بقيادته زعيمه عزيز أخنوش، بات اليوم على ابواب هجرة جماعية للأعيان ورجال الاعمال.
وتقول مصادر “نيشان” إن بوادر هذه الهجرة انطلقت بشكل مبكر قبل حتى أن يعلن أخنوش قراره، بالنظر إلى أن عددا من الوجوه وجدت نفسها خارج دائرة “الاستفادة”، الأمر الذي جعل انتماءها للحزب بدون قيمة مضافة تذكر.
لكن الوضع سيزداد سوء، وقد يكون أكبر المستفيدين هو حزب الأصالة والمعاصرة الذي يعت بدوره على دائرة مهمة من رجال الأعمال والأعيان، وإن كان هؤلاء يرتبطون بالحزب أكثر من نظرائهم في الأحرار الذين كان وجدهم مرتبطا أساسا بشخص أخنوش.
حتى على مستوى الوزراء، لا يبدو أن الحزب قادر تقديم بروفايل قادر من جهة ضبط الامور التنظيمية وتوفير الموارد المالية الكافية بجعل الحزب في دائرة الأضواء. لذلك، لم يتردد بعض المراقبين في اعتبار قرار أخنوش زلزالا تنظيميا سيدفن معه عددا من الأسماء التي ارتبطت بالرجل، وصنعت مسارها تحت ظله.







