في خطوة جديدة تعزز مكانة كرة القدم المغربية على الساحة الإفريقية، نجح المنتخب المغربي في بلوغ نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، للمرة الثانية في تاريخه خارج نظام المجموعات النهائية، بعد نسخة 2004.
وكان المنتخب المغربي قد تُوّج بكأس أمم إفريقيا الوحيدة في تاريخه عام 1976، عندما كان النظام يعتمد المجموعات النهائية لتحديد البطل، ما يجعل إنجازه الحالي امتداداً لتاريخ طويل من التحديات والإنجازات.
وصول أسود الأطلس إلى النهائي على أرضه وبين جمهوره يعكس تطوراً كبيراً في الأداء والاستمرارية، ويؤكد أن المغرب أصبح رقماً صعباً في القارة السمراء.
تحت قيادة المدرب وليد الركراكي، واصل المنتخب المغربي تسجيل الأرقام القياسية، خاصة في سلسلة ضربات الترجيح، حيث فاز بجميع السلاسل التي خاضها في البطولات الكبرى، سواء أمام إسبانيا في كأس العالم 2022 أو أمام نيجيريا في كأس أمم إفريقيا 2025. ويعد هذا إنجازاً غير مسبوق، إذ أن المغرب لم يحقق أي فوز في ضربات الترجيح قبل ذلك (0 من أصل 2).
على صعيد الأداء الدفاعي، قدم المنتخب المغربي بطولة استثنائية، حيث لم يتلق سوى هدف واحد طوال 6 مباريات، وكان من ركلة جزاء. كما أن الفريق تعرض لـ 5 تسديدات فقط بين الخشبات الثلاث، ثلاث منها من خارج منطقة الجزاء، وتسديدتان من داخل المنطقة، واحدة منهما ركلة جزاء ضد مالي، ما يعكس انضباطه الدفاعي وتمسكه بالضغط العالي على المنافسين.
المغرب لم يخسر أي مباراة رسمية على أرضه منذ 14 نوفمبر 2009، محققاً سلسلة مذهلة من 39 مباراة دون هزيمة، منها 33 فوزاً و6 تعادلات.
النجم براهيم دياز لم يذق الهزيمة في 21 مباراة شارك فيها مع المغرب، محققاً 18 فوزاً و3 تعادلات، ما يبرز أهميته في استقرار الفريق وتأثيره الإيجابي على النتائج.
قبل النهائي، يبرز معطى تاريخي مهم: المغرب لم يسبق له مواجهة السنغال في تاريخ كأس أمم إفريقيا، ما يجعل المباراة القادمة مفتوحة على جميع الاحتمالات ويضفي عليها طابعاً تاريخياً خاصاً.







