أعلنت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية تضامنها الكامل مع رؤساء المصالح في الإدارة المركزية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية التابعة لها، في خطواتهم النضالية الاستثنائية وغير المسبوقة.
وأكدت النقابات في بلاغ مشترك أنها ستخوض إضرابًا وطنيًا إنذاريًا يوم الخميس 15 يناير 2026، يشمل جميع مصالح وأقسام الإدارة المركزية للوزارة والأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، مع تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر الوزارة والمقرات الرئيسية للأكاديميات الجهوية، للتعبير عن رفضهم للوضعية المهنية الحالية.
وأوضحت النقابات أن رؤساء المصالح ظلوا لسنوات طويلة يتحملون العبء الأكبر في تنفيذ السياسات العمومية التربوية، دون الحصول على الإنصاف المهني أو التحفيز المادي الملائم، وهو ما دفعهم إلى حمل الشارات الحمراء والسوداء داخل مقرات العمل وتنظيم وقفات احتجاجية يومية لمدة ساعة، احتجاجًا على ظروف الاشتغال غير المناسبة وتراكم الأعباء الإدارية.
وطالبت النقابات الوزارة الوصية بفتح حوار جدي ومسؤول وفوري مع ممثلي هذه الفئة للتوصل إلى حلول عادلة للمشاكل المهنية، والتي تتمثل في تضاعف المهام الملقاة على عاتق رؤساء المصالح والأقسام نتيجة توالي الإصلاحات وتوسع البرامج والمشاريع بالقطاع، إضافة إلى محدودية الوسائل اللوجيستيكية وندرة الموارد البشرية الداعمة، والعمل خارج أوقات العمل الرسمية وطيلة العطلة الأسبوعية دون تعويض مناسب، وعدم استفادة المسؤولين من التعويضات التكميلية بالنسبة لمتصرفي الوزارة ومتصرفي الأطر المشتركة والمهندسين.
وأكدت النقابات أن استمرار هذه الوضعية من شأنه أن يؤثر سلبًا على جودة الأداء الإداري ونجاعة تنزيل الإصلاحات، مشددة على ضرورة معالجة هيكلية متوازنة تشمل رفع أجور المسؤولين لتحقيق العدالة الأجرية لرؤساء المصالح ورؤساء الأقسام، وإقرار تعويض عن العمل خارج أوقات العمل الرسمية، بما في ذلك الفترة الليلية والعطلة الأسبوعية، بالإضافة إلى تعويض جزافي يومي عن التنقلات اليومية وتعويض عن السكن بالنسبة لغير المستفيدين منه.
وأوضحت النقابات أن هذه الإجراءات من شأنها تحقيق التحفيز والاستقرار المهني ورفع نجاعة الأداء الإداري وتحسين ظروف العمل، بما ينسجم مع مبدأ العدالة في الأجر مقابل المسؤولية.







