وجدَ الحكم الغاني دانيال لاريـا نفسه في صلب حملة رقمية وُصفت بالكثيفة، شملت تبليغات جماعية، رسائل احتجاج، وتعليقات غاضبة، مباشرة بعد إدارته لمباراة نصف نهائي كأس إفريقيا بين المغرب ونيجيريا، وهي الحملة التي أدت إلى تعطيل حسابه الرسمي على موقع إنستغرام، بحسب ما نقله موقع “أفريكا طوب سبور” الغاني المتخصص.
وأوضح الموقع أن حساب الحكم الغاني تم الإبلاغ عنه بشكل جماعي من طرف عدد كبير من المستخدمين عقب نهاية اللقاء الذي انتهى بتأهل المنتخب المغربي إلى المباراة النهائية عبر ركلات الترجيح، في مواجهة اتسمت بالندية العالية والتوتر داخل الملعب، قبل أن ينتقل الجدل إلى الفضاء الرقمي.
وبحسب المصدر نفسه، فإن لاريـا أصبح هدفاً مباشراً لموجة من الاعتراضات الرقمية المرتبطة بأدائه التحكيمي خلال المباراة، حيث تحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى امتداد لساحة الاحتجاج، في سلوك يعكس تصاعد الضغط على الحكام في منافسات الكان.
وأشار التقرير إلى أن هذه الواقعة ليست معزولة، بل تندرج ضمن نمط بات يتكرر، حيث يتعرض الحكام، بعد المباريات ذات الرهان العالي، لحملات من السب والتشهير والتبليغ والتهديد عبر الإنترنت، وهو ما يتجاوز النقد الرياضي إلى ممارسات تُصنف ضمن التنمر والتحرش الرقمي.
وأضاف الموقع أن هذا النوع من الاستهداف يعكس هشاشة وضع الحكام في العصر الرقمي، حيث لم يعد الضغط مقتصراً على المدرجات والملعب، بل امتد إلى الحياة الخاصة والحضور الشخصي على المنصات الاجتماعية، ما يطرح إشكالية متزايدة حول مسؤولية الهيئات الرياضية والمنصات الرقمية في حماية الفاعلين في اللعبة.
ويأتي هذا التطور في سياق بطولة تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، ما يضاعف من حجم التفاعل والانفعال على الشبكات الاجتماعية، ويجعل من كل قرار تحكيمي مادة فورية للجدل والاستقطاب، سواء داخل الملعب أو خارجه.







