سلطت صحيفة لوبوان الفرنسية الضوء على المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية 2025 التي ستجمع بين المنتخبين المغربي والسنغالي، ووصفتها بـ«نهائي المنطق الكروي»، باعتبارها مواجهة بين منتخبين حافظا على أعلى درجات الاستقرار في الأداء والنتائج خلال السنوات الأخيرة، ونجحا في تأكيد ذلك مجدداً خلال مشوارهما في النسخة الحالية من البطولة المقامة بالمغرب.
الصحيفة اعتبرت أن تأهل السنغال إلى النهائي جاء منسجماً مع قوة مشروعها الرياضي، بعدما تجاوزت المنتخب المصري بهدف دون مقابل في مباراة اتسمت بالحذر والانضباط التكتيكي، وحُسمت بتفصيل صغير عبر هدف ساديو ماني، الذي واصل دوره الحاسم في المواعيد الكبرى وقاد بلاده إلى ثالث نهائي في أربع نسخ متتالية من البطولة.
ونقلت لوبوان عن مدرب السنغال باب تيّاو تأكيده أن فريقه لم يفقد توازنه أمام منتخب مصري منظم دفاعياً، وأن احترام الخطة والتركيز في التحولات كانا عنصرين أساسيين في حسم المباراة، في وقت عبّر فيه مدرب مصر حسام حسن عن امتعاضه من ظروف الإعداد وفارق أيام الراحة بين المنتخبين.
في المقابل، أبرزت الصحيفة أن المنتخب المغربي حسم تأهله إلى النهائي بعد مواجهة قوية أمام نيجيريا، انتهت بالتعادل في وقتها الأصلي قبل أن تبتسم ركلات الترجيح لـ«أسود الأطلس»، الذين أظهروا صلابة دفاعية كبيرة وتركيزاً ذهنياً عالياً في لحظات الحسم، مقابل عجز الهجوم النيجيري عن إيجاد المساحات رغم توفره على أسماء بارزة.
وأشارت لوبوان إلى أن وليد الركراكي اعتبر التأهل نتيجة عمل جماعي وانضباط ذهني، مؤكداً أن الطريق لم ينته بعد، بينما اعترف مدرب نيجيريا بتفوق المغرب في هذه المباراة. وخلصت الصحيفة إلى أن النهائي المرتقب، المقرر يوم الأحد 18 يناير 2026، سيجمع بين منتخب مغربي يسعى إلى كتابة صفحة جديدة في تاريخه القاري بعد سنوات من الانتظار، ومنتخب سنغالي يطمح إلى تأكيد هيمنته على كرة القدم الإفريقية، في مواجهة اعتبرتها «تتويجاً منطقياً» لمسار أقوى منتخبين في البطولة.







