لم تفلح سلطات الرباط في اختيار الشركة التي ستتولى اقتناء حافلتين برمائيتين، حيث أعلن عن إلغاء الصفقة التي تقدمت للتنافس عليها شركة وحيدة، تم استبعادها في مرحلة دراسة الملفات الإدارية والتقنية.
ويستهدف المشروع تعزيز الجاذبية السياحية لعاصمة المملكة من خلال مشروع مبتكر وغير مسبوق، حيث أعلنت شركة “الرباط الجهة للتنقل” عن اعتزامها إدخال حافلات “برمائية” للخدمة، لتقدم للزوار تجربة استكشافية استثنائية تجمع بين الطرقات المعبدة ومياه نهر أبي رقراق.
وتهدف الشركة من خلال هذا المشروع إلى اقتناء حافلتين برمائيتين جديدتين، وذلك في إطار سعي العاصمة لتنويع عرضها السياحي وتقديم أنشطة ترفيهية تتماشى مع المعايير الدولية المعمول بها في كبريات العواصم السياحية العالمية.
تتميز هذه الحافلات بقدرتها على السير في الشوارع كحافلات عادية، قبل أن تتحول إلى وسيلة نقل مائية تبحر في نهر أبي رقراق. وسيتيح هذا المسار المزدوج للسياح فرصة مشاهدة معالم الرباط التاريخية ومناظرها الطبيعية من زوايا مختلفة، حيث يربط المسار بين ضفتي الرباط وسلا، موفرا إطلالات خلابة على صومعة حسان وقصبة الأوداية ومشروع تهيئة ضفتي أبي رقراق.
ولا يقتصر هدف هذا المشروع على الترفيه فحسب، بل يسعى إلى تحديث العرض السياحي عبر إدراج آليات نقل مبتكرة تثير فضول السياح المغاربة والأجانب، وتثمين التراث من خلال ربط المعالم التاريخية بمسار سياحي ممتع وشامل، فضلا عن تعزيز مكانة الرباط كـ”مدينة للأنوار” بما يتماشى مع المشاريع الكبرى التي تشهدها العاصمة لتعزيز بنيتها التحتية الجمالية والترفيهية.
تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه المغرب طفرة في المشاريع التنموية الكبرى، خاصة في سياق الاستعدادات لكأس العالم. ويمثل إطلاق الحافلات البرمائية إضافة نوعية لأسطول النقل والترفيه في الرباط، مما سيجعل من ضفتي أبي رقراق وجهة أكثر حيوية واستقطابا للزوار، ويضع العاصمة في مصاف المدن التي توفر تجارب سياحية ذكية ومبتكرة.







