كشف المجلس الأعلى للحسابات وجود 29 ألف 81 مقبرة بالمملكة، تمتد على مساحة تقديرية إجمالية تصل إلى حوالي 22 ألف هكتار، موزعة على 1413 جماعة أجابت على استبيان للمجلس، حيث تم رصد استمرار مجموعة من النقائص، والمرتبطة أساسا بجوانب التدبير والصيانة والموارد البشرية والمالية المخصصة لها.
ويبلغ عدد المقابر النموذجية، أي التي تتوفر بها الشروط الدنيا في ما يخص جانب التجهيز والتنظيم، ما مجموعه 109 مقبرة، أي ما يقل عن 0.4 %من مجموع المقابر الموجودة على المستوى الوطني. ويتمركز 76 %منها بجهات مراكش-أسفي (46 مقبرة) وسوس-ماسة (26 مقبرة) والشرق (11 مقبرة).
ولا تتوفر المقابر وخاصة تلك الموجودة بالمجال القروي، على مجموعة من التجهيزات (الأسوار والمرافق الصحية والإدارية). وفي هذا الصدد، سجلت المجالس الجهوية للحسابات أن معدل تسييج المقابر لا يتجاوز نسبة 30% من مجموع المقابر، وأن عدد تلك التي تتوفر على مرافق صحية لا يتجاوز نسبة 2%، وأقل من 1%من مجموع المقابر تتوفر على مسكن للحارس ومخزن ومكتب خاص بإدارة المقبرة.
وبخصوص الربط بالشبكات الأساسية، فإن 22.206 مقبرة، أي ما يناهز 76% من مجموع المقابر، تتوفر على طريق أو مسلك للولوج، غير أن 23% فقط من هذه الطرق أو المسالك وضعيتها جيدة. أما بالنسبة للربط بشبكتي الماء والكهرباء، فلا يتجاوز معدل الربط 11% بالنسبة للماء، و6% فقط بالنسبة للكهرباء.
وتعرف المقابر تدهورا ملحوظا نتيجة ضعف أشغال الصيانة، الأمر الذي يؤثر سلبا على جودة تدبير هذا المرفق العمومي ويحول دون أدائه لوظيفته بالشكل المطلوب. وفي هذا السياق، سجلت المجالس الجهوية للحسابات أنه فقط 12% من الأبواب و 18% من الأسوار و8% من المصليات و14% من مساكن الحراس و10%من المرافق الصحية و10%من الطرق والمسالك المؤدية إلى المقابر، توجد في حالة جيدة.
ورغم هذه الوضعية، سجل المجلس عدم صرف المبالغ المرصودة للصيانة، التي تبقى محدودة ومتباينة من سنة لأخرى، حيث تم صرف ما مجموعه 92,38 مليون درهم خلال الفترة الممتدة من 2018 إلى 2023، أي بمعدل سنوي يساوي 49,6 مليون درهم، وهو ما يعادل مبلغ 4611 درهم سنويا بالنسبة لكل مقبرة موجودة بالمجال الحضري.
مجلس العدوي يحصي 29 ألف مقبرة بالمغرب أغلبها بدون ماء وكهرباء







