لا تزال العقوبات التي أصدرها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) في حق مدرب المنتخب السنغالي، بابي ثياو، تُثير موجة من ردود الفعل، خاصة في المغرب، حيث وُصفت على نطاق واسع بأنها «مخففة جدًا» بالنظر إلى الأحداث التي شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا أمام المنتخب المغربي.
وكان «الكاف» قد قرر، يوم الخميس 29 يناير 2026، إيقاف بابي ثياو لخمس مباريات، إلى جانب تغريمه مبلغ 100 ألف دولار (نحو 83.500 يورو)، على خلفية التجاوزات التي أعقبت نهاية المباراة النهائية للـ«كان» بين السنغال والمغرب.
وعقب الإعلان عن العقوبة، بادر عدد من أنصار المنتخب السنغالي إلى إطلاق دعوات لتنظيم حملة تبرعات إلكترونية لمساعدة المدرب على تسديد الغرامة، وهي المبادرة التي رفضها ثياو بشكل صريح، داعيًا جماهير بلاده إلى توجيه أي دعم مالي نحو قضايا إنسانية أكثر إلحاحًا.
وكتب المدرب السنغالي، البالغ من العمر 44 عامًا، على حسابه في «إنستغرام»: «تضامنكم يمسّ قلبي، لكنني أطلب منكم بكل تواضع عدم تنظيم أي حملات تبرعات باسمي، وأدعوكم إلى توجيه هذه الأموال لمن هم في حاجة حقيقية إليها».
في المقابل، أثارت هذه العقوبات ردود فعل متواصلة داخل الأوساط الرياضية والإعلامية المغربية، حيث اعتبر متابعون ومحللون أن قرارات «الكاف» لا ترقى إلى مستوى الأحداث التي رافقت النهائي، ولا تعكس الصرامة المطلوبة في مثل هذه المباريات الحاسمة، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول معايير الانضباط والعقوبات داخل الكرة الإفريقية.







