أعادت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية فتح ملف وضعية مفتشي الشغل، محذّرة من اختلالات بنيوية تضرب هذا الجهاز الرقابي الحيوي، وتؤثر بشكل مباشر على حماية حقوق الأجراء وإنفاذ تشريع الشغ، وذلك. في سؤال كتابي وُجّه إلى “يونس السكوري” وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.
السؤال، الذي تقدّمت به النائبة البرلمانية ثورية عفيف، رسم صورة قاتمة لوضع منظومة تفتيش الشغل، في ظل ما وصفته بغياب الحقوق والضمانات المهنية التي تمكّن المفتشين من أداء مهامهم في استقلالية واحترام تام للقانون، رغم حساسية الأدوار المنوطة بهم في مراقبة احترام مدونة الشغل، ومحاربة مظاهر الهشاشة داخل عدد من الوحدات الإنتاجية والمقاولات.
واستندت البرلمانية إلى معطيات وتصريحات صادرة عن مفتشي ومفتشات الشغل أنفسهم، إضافة إلى وقفات احتجاجية وبيانات مهنية سابقة، كشفت عن عمق الأزمة التي يعيشها هذا القطاع، والتي تتجلى، بحسب مضمون السؤال، في ضعف الإطار القانوني المنظم للمهنة، وغياب نظام أساسي خاص، إلى جانب الخصاص الحاد في الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية، وغياب الحماية القانونية أثناء مزاولة المهام الميدانية.
وأكد السؤال أن هذه الاختلالات لا تنعكس فقط على الوضعية الاجتماعية والمهنية للمفتشين، بل تمتد آثارها إلى مستوى نجاعة مراقبة المعامل والمقاولات، وإلى ضعف إنفاذ مقتضيات مدونة الشغل، بما يفرغ جزءًا من الآليات الرقابية للدولة من فعاليتها، ويضعف قدرتها على حماية حقوق فئات واسعة من الأجراء، خاصة في القطاعات الهشة وغير المهيكلة.
وفي ختام السؤال، طالبت النائبة البرلمانية وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بالكشف عن الإجراءات العملية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتحسين الوضعية المهنية والاجتماعية لمفتشي الشغل، بما يضمن لهم شروط الاستقلالية، والحماية القانونية، والنجاعة المؤسساتية اللازمة لأداء أدوارهم القانونية على الوجه المطلوب.







