فضيحة كبيرة فجرها التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات بخصوص خدمة نقل المرضى والجرحى بجهة الدار البيضاء-سطات، حيث كشف تقرير وجود قطاع غير مهيكل يشتغل في مجال النقل الصحي.
وأكد التقرير وجود فئة من الممارسين غير المهيكلين، يتركزون بالأساس في كبريات مدن الجهة، ويبلغ عددهم وفق تقديرات المهنيين حوالي 80 ممارسا.
وينطوي انتشار هذا القطاع غير المهيكل على عدة مخاطر، من أهمها عدم استجابة السيارات المستعملة في نقل المرضى والجرحى للمعايير المعمول بها في هذا المجال وعدم توفرها على التجهيزات الضرورية لتقديم الإسعافات الأولية، فضلا عن عدم استيفاء سائقيها للشروط المهنية الضرورية وعدم إلمامهم بكيفيات التعامل مع المرضى، لاسيما في حالات الخطر والاستعجال.
وأمام هذا الوضع، بادرت ثلاث جماعات (الدار البيضاء، الجديدة وابن أحمد) إلى وضع دفتر للتحملات لضبط ممارسة نشاط النقل الصحي ضمن إطار يحترم الشروط التقنية والصحية كشروط الترخيص ومواصفات سيارات الإسعاف ومؤهلات المستخدمين.
وتتوفر الجهة، البالغ عدد سكانها 7 ملايين و689 ألف نسمة حسب الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، أي بنسبة %20,9 من مجموع سكان المملكة، على بنية استشفائية مكونة من 56 مؤسسة استشفائية عمومية و 126 مصحة خاصة، مما يمثل تحديا كبيرا لتلبية الطلب المتزايد على خدمات النقل الصحي والرفع من جودته، كما يتيح للقطاع الخاص إمكانيات واعدة للاستثمار وخلق فرص للشغل.
ويقدر عدد سيارات الإسعاف بجهة الدار البيضاء-سطات، حسب المعطيات المستقاة لدى المتدخلين في هذا القطاع إلى غاية نهاية سنة 2023 بحوالي 1000 مركبة توفرها أساسا الجماعات بشكل مباشر بحصة 50% والقطاع الخاص بنسبة %18 والمديرية الجهوية للوزارة المكلفة بالصحة في حدود %14 والقيادة الجهوية للوقاية المدنية بنسبة %11 وبعض الأجهزة العمومية الأخرى بنسبة 7 في المائة.
مجلس الحسابات يفضح “خطافة” سيارات الإسعاف بالدار البيضاء







