عبرت اللجنة الوطنية لضحايا امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة، عن قلقها مما اعتبرته استمرارًا لإقصاء وتهميش خريجي شعبة القانون، محذّرة من مضامين في مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة قد تُفضي، بحسب تقديرها، إلى تضييق الولوج أمام عموم خريجي القانون وتقويض مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى المهنة.
وسجلت اللجنة في بلاغ توصل به نيشان، ما وصفته بتنامي خطاب مستفز تجاه طلبة وخريجي الجامعة العمومية، معتبرة أن توسيع مساطر الولوج الاستثنائي لفائدة فئات بعينها، إلى جانب ما قالت إنه تهميش لخريجي القانون وتخصيص بعض المناصب القانونية لحاملي دبلومات أخرى، يكرّس اختلالات بنيوية داخل منظومة الولوج للمهن القانونية، خاصة في ظل الخصاص الذي تعانيه المحاكم ومؤسسات وزارة العدل في الأطر القانونية.
وأضاف البلاغ أن تجميد امتحانات الولوج إلى عدد من المهن القانونية والقضائية، وتشديد شروط الولوج إلى أخرى دون معايير واضحة وشفافة، يطرح، وفق اللجنة، تساؤلات حول مدى احترام مبدأ المساواة أمام الوظائف العمومية، ويؤثر على ثقة الخريجين في مساطر الانتقاء، لاسيما بعد ضمان ولوج فئات محددة قبل تشديد هذه الشروط.
وأكدت اللجنة اعتزازها بالانتماء إلى تخصصات القانون والحقوق، باعتبارها إحدى الركائز التاريخية في تكوين النخب السياسية والإدارية والحقوقية، مشددة على رفضها ما اعتبرته سياسات ممنهجة للإقصاء، وداعية وزارة العدل إلى رد الاعتبار لخريجي القانون وفتح المهن القانونية والقضائية أمامهم وفق معايير شفافة ومنصفة. كما أعلنت تضامنها مع هيئات المحامين في دفاعها عن استقلالية المهنة وحصانة الدفاع.
وطالبت بإنصاف المتضررين من امتحان الأهلية للمحاماة ومباراة المنتدبين القضائيين، وترتيب الآثار القانونية والمؤسساتية اللازمة على ما قالت إنها اختلالات شابت هذه الاستحقاقات، معلنة استعدادها لخوض أشكال احتجاجية سلمية وتصعيدية دفاعًا عن كرامة خريجي القانون وضمان حقهم في الولوج العادل إلى المهن القانونية والقضائية.
وختمت اللجنة بلاغها بدعوة القوى الحقوقية والنقابية والسياسية إلى الانخراط في الدفاع عن مبدأ تكافؤ الفرص وصون الثقة في المؤسسات، مؤكدة أن معركتها ذات طابع حقوقي تروم حماية العدالة المهنية وتعزيز الإحساس بالإنصاف داخل منظومة الولوج إلى المهن القانونية.







