عادت رقعة المطالب بإدراج إقليم تاونات ضمن الأقاليم المشمولة بإجراءات الدعم والتعويض الخاصة بالمناطق المنكوبة إلى الاتساع من جديد، بعدما ظل خارج لائحة الإعلان الحكومي رغم الأضرار المسجلة بعدد من جماعاته القروية والجبلية جراء موجة الفيضانات والتساقطات الاستثنائية الأخيرة. فبعد النداءات المدنية والحقوقية التي نبهت إلى حجم الخسائر والعزلة التي تعيشها دواوير متضررة، دخل فرع حزب العدالة والتنمية بالإقليم على الخط، مسجلاً بدوره جملة من الاختلالات المرتبطة بتداعيات الوضع، ومطالباً بتمكين المتضررين من آليات جبر الضرر والتعويض المعتمدة بباقي الأقاليم المصنفة.
وسجّل التنظيم الحزبي، في تفاعله مع التطورات الميدانية، أن التساقطات الغزيرة والممتدة لأسابيع خلّفت أضراراً ملموسة في البنيات التحتية، خاصة الشبكة الطرقية التي عرفت انهيارات وانقطاعات متكررة بعدد من المحاور، ما فاقم عزلة دواوير وتجمعات سكنية، وعطّل حركة التنقل والتموين. كما أشار إلى تسجيل انهيارات جزئية بكل من تاونات المدينة وجماعات مجاورة، في سياق اتسم بحدة الاضطرابات الجوية واتساع رقعة الفيضانات بعدد من مناطق الشمال والغرب.
وفي هذا السياق، عبّر الحزب عن تضامنه مع الأسر التي تضررت مساكنها وممتلكاتها، داعياً السلطات الإقليمية والمصالح المختصة إلى تكثيف التدخلات الميدانية، والتعجيل بإصلاح الطرق والمسالك المتضررة وفك العزلة عن الدواوير، بما يضمن عودة الخدمات الأساسية وتيسير وصول المساعدات والمواد التموينية. كما ثمّن في المقابل ما اعتبره الأثر الإيجابي للتساقطات على حقينة السدود والتخفيف من حدة الإجهاد المائي الذي عرفته البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وعلى مستوى تدبير آثار الكارثة، سجّل الحزب تثمينه لإعلان عدد من الأقاليم المتضررة مناطق منكوبة وتخصيص اعتمادات مالية لدعمها، ملتمساً اعتماد مقاربة مماثلة تشمل إقليم تاونات، ولو جزئياً، خصوصاً بالجماعات التي شهدت خسائر معتبرة في المساكن والممتلكات، أو عبر تمكين الأسر المتضررة من الاستفادة من إجراءات الدعم نفسها المعتمدة بالمناطق المشمولة.
كما دعا إلى التسريع بمساطر التعويض، واعتماد إجراءات عملية لمواكبة المتضررين، تشمل توفير السكن المؤقت، وتقديم دعم مالي مباشر، ومواكبة الفلاحين والكسابة المتضررين، إلى جانب دراسة إعفاءات ضريبية لفائدة التجار وأرباب الوحدات الإنتاجية التي توقفت بسبب الأضرار.
وفي قراءته الأوسع لتداعيات الظواهر المناخية المتطرفة، شدد الحزب على ضرورة بلورة استراتيجية وطنية أكثر استباقية لمواجهة الكوارث الطبيعية، تقوم على تعزيز دقة التوقعات والجاهزية البشرية واللوجستيكية، بما يضمن سرعة ونجاعة التدخلات، ويحد من كلفة الخسائر البشرية والمادية مستقبلاً.







