كشفت الفيضانات التي شهدتها المملكة وجود صدام قوي داخل الحكومة بين وزارة الفلاحة التي يقودها التجمعي أحمد البواري، ووزارة التجهيز والماء التي يقودها الاستقلالي نزار بركة، فميا يتعلق بتدبير المنشئات المائية.
وكشفت مصادر عليمة أن إعلان البواري قبل أيام بمجلس النواب عن تخطيط وزارة الفلاحة لتشييد طريق سيار مائي جديد من حوض بورقراق نحو سد الحسن الثاني بسطات، طرح إشكالا حقيقيا حول الجهة المسؤولة عن تدبير قطاع الماء.
الواقع اليوم هو أن نزار بركة يتحمل المسؤولية السياسية عن تدبير القطاع، وقد كان في واجهة تدبير السدود خلال هذه الفترة التي عرفت فيضانات أدت إلى إخلاء سكان القصر الكبير وعدد من المناطق بمنطقة الغرب. بيد أن تدبير المشاريع الكبرى تعرف منافسة كبيرة من قطاع الفلاحة.
وتقول مصادر “نيشان” إن البواري دخل في صدام مع زميله نزار بركة حين صرح بأن وزارة الفلاحة بفضل خبرتها بادرت من أجل إنجاز الطريق السيار المائي بين سبو وبورقراق في ظرف وجيز، وذلك بهدف تخفيف الضغط على السدود، ونفس الأمر بالنسبة لعدد من مشاريع الربط بين محطة تحلية المياه بالجرف ومحطة المعالجة التي تزود جنوب الدار البيضاء بالماء، وأيضا الربط المائي بين سد وادي المخازن وواد الخروفة.
لكن مصادر تحدثت عن كون مشروع الربط المائي بين سدي وادي المخازن وخروفة بالعرائش، قد فجر خلافا صامتا بين كل وزير الفلاحة ووزير التجهيز والماء نزار بركة. ورغم نفي الأخير لوجود خلافات، إلا أن غياب الوضوح حول المسؤولية السياسية في تدبير المنشئات المائية يطرح إشكالا حقيقيا في قطاع يشهد تنفيذ صفقات ومشاريع تكلف مليارات الدراهم.







