قررت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش، المكلفة بجرائم الأموال، يوم الجمعة 20 فبراير، تأخير النظر في ملف ما يُعرف بـ”تبديد أملاك الدولة”، الذي يُتابَع فيه عشرة متهمين، من ضمنهم مسؤولون ومنتخبون كبار ومنعشون عقاريون ورؤساء مصالح وموظفون، بتهم جنائية، مع سحب جوازات سفرهم وإغلاق الحدود في حقهم. وتتعلق التهم بتبديد أموال عمومية، والتزوير واستعماله، وتلقي فائدة في عقد، والمشاركة، كلٌّ حسب المنسوب إليه.
وحسب الفاعل الحقوقي محمد الغلوسي، فقد تم تأجيل القضية إلى غاية 3 مارس بطلب من دفاع المجلس الجماعي لمراكش والوكيل القضائي للمملكة، اللذين نصّبا نفسيهما طرفًا مدنيًا في القضية، وطلبا معًا مهلة لإعداد الدفاع، وهو ما استجابت له المحكمة، بحيث إن الملف بات جاهزًا للمناقشة.
وحسب المصدر ذاته، فقد فتحت النيابة العامة مسطرة الاشتباه في غسل الأموال ضد المتهمين، وهي مسطرة لا تزال لدى الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش، التي تواصل إجراء تحرياتها وأبحاثها على ضوء تعليمات وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش.
وقال الغلوسي إن الجسم الحقوقي والرأي العام يتابعان هذه القضية المعقدة، التي يتداخل فيها النفوذ بالمال والسلطة، باهتمام كبير. وأضاف أن المغاربة يراهنون اليوم على الدور الحاسم للسلطة القضائية في مكافحة الفساد والرشوة وغسل الأموال واستغلال مواقع السلطة لخدمة المصالح الخاصة ونهب المال العام والإثراء غير المشروع.







