فجّر سؤال كتابي وجّهه النائب البرلماني عن مجموعة حزب العدالة والتنمية، مصطفى إبراهيمي، إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، نقاشاً جديداً حول شروط الولوج إلى اللوائح الانتخابية المهنية، بعد تسجيل ما وصفه بـ“امتناع” عدد من المصالح الإقليمية والعمالات عن تمكين الأحزاب السياسية من نسخ هذه اللوائح المعدّلة برسم سنة 2026.
وأوضح البرلماني، المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية، أن الكتابات الإقليمية للحزب تقدّمت، ابتداء من 15 فبراير الجاري، بطلبات رسمية إلى السلطات المختصة من أجل الحصول على نسخ من اللوائح الانتخابية المهنية، وذلك في سياق المراجعة الاستثنائية للوائح الخاصة بالغرف المهنية، غير أن هذه الطلبات، بحسب مضمون السؤال، قوبلت برفض شفوي من طرف السلطات المحلية.
وأشار إبراهيمي إلى أن المصالح المعنية اكتفت بالسماح لممثلي الأحزاب بالاطلاع على اللوائح بعين المكان، دون تمكينهم من نسخ ورقية أو رقمية منها، وهو ما اعتبره إجراءً غير مبرر من الناحية القانونية، ويتعارض، في تقديره، مع المقتضيات الجاري بها العمل، سواء تلك الواردة في مدونة الانتخابات أو في النصوص المنظمة للوائح الانتخابية.
وفي هذا السياق، توقف البرلماني عند ما وصفه بمفارقة في تعامل الإدارة الترابية مع مختلف أصناف اللوائح، مبرزاً أن اللوائح الانتخابية العامة يتم تسليم نسخ منها للأحزاب السياسية بشكل عادي وسلس، في حين يتم التحفظ على اللوائح المهنية، رغم أنها تدخل بدورها ضمن منظومة الاستحقاقات الانتخابية المؤطرة قانوناً.
واعتبر إبراهيمي أن هذا التمييز في التعامل بين اللوائح العامة والمهنية يثير تساؤلات جدية حول خلفياته ودواعيه، لاسيما في مرحلة دقيقة ترتبط بالتحضير للاستحقاقات المقبلة، وما تتطلبه من تكافؤ للفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين وضمان شروط النزاهة والشفافية.
وطالب النائب البرلماني وزير الداخلية بالكشف عن الأساس القانوني الذي تستند إليه المصالح الإقليمية والعمالات في رفض تسليم نسخ من اللوائح المهنية للأحزاب، داعياً في الآن ذاته إلى إصدار تعليمات واضحة وعاجلة تُمكّن الهيئات السياسية من مستخرجات هذه اللوائح، بما يسمح لها بالقيام بأدوارها التنظيمية والتحضيرية، ويعزز مبدأ التنافس الشريف، ويكرّس الثقة في المساطر المؤطرة للاستحقاقات المهنية المقبلة.







