طالبت الحكومة الإسبانية الولايات المتحدة باحترام القانون الدولي والاتفاقيات التجارية الثنائية الموقعة بينها وبين الاتحاد الأوروبي، وذلك رداً على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع مدريد.
وأكدت الحكومة الإسبانية، في بيان رسمي، أن أي مراجعة للعلاقة الاقتصادية بين واشنطن ومدريد يجب أن تتم في إطار احترام استقلالية الشركات الخاصة والقانون الدولي والاتفاقيات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مشددة على أن التعاون التجاري القائم يستند إلى قواعد واضحة ومصالح متبادلة.
وكان ترامب قد صرّح، خلال اجتماع في البيت الأبيض مع المستشار الألماني بأن الولايات المتحدة ستوقف جميع الاتفاقات التجارية مع إسبانيا، على خلفية رفض مدريد السماح للجيش الأمريكي باستخدام قواعدها في مهام مرتبطة بالغارات على إيران. وقال الرئيس الأمريكي إن موقف إسبانيا “سيئ للغاية”، مؤكداً أنه طلب من وزير الخزانة وقف جميع الاتفاقات معها.
في المقابل، شددت الحكومة الإسبانية على أن بلادها عضو رئيسي في الناتو، وتفي بالتزاماتها الدفاعية وتسهم بشكل بارز في حماية الأراضي الأوروبية. كما وصفت نفسها بأنها قوة تصديرية داخل الاتحاد الأوروبي وشريك تجاري موثوق لـ195 دولة حول العالم، من بينها الولايات المتحدة، مؤكدة أن العلاقة التجارية بين البلدين تاريخية وتقوم على المنفعة المتبادلة.
وأضافت مدريد أنها تمتلك الموارد الكافية لاحتواء أي تداعيات محتملة، بما في ذلك دعم القطاعات التي قد تتأثر وتنويع سلاسل التوريد، في إشارة إلى استعدادها لمواجهة أي إجراءات اقتصادية أمريكية محتملة.
وختمت الحكومة الإسبانية بالتأكيد على أن إرادتها كانت وستظل قائمة على تعزيز التجارة الحرة والتعاون الاقتصادي بين الدول، على أساس الاحترام المتبادل والالتزام بالقانون الدولي، معتبرة أن ما ينتظره المواطنون هو مزيد من الازدهار لا مزيد من الأزمات.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توترات أوسع مرتبطة بالتحركات العسكرية الأمريكية تجاه إيران، ما يضع العلاقات التجارية عبر الأطلسي أمام اختبار جديد في ظل تصاعد الخلافات السياسية والأمنية.
مدريد ترد على تهديدات ترامب بقطع العلاقات التجارية: احترم القانون الدولي!







