وجّهت الجمعية المهنية للفنانين والموسيقيين، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بيانا استنكاريا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، عبرت فيه عن استيائها مما قالت إنه تدهور متواصل في وضعية الفنان المغربي، داعية إلى مراجعة عدد من الملفات التي تعتبرها ذات أولوية، في مقدمتها التعويضات المرتبطة بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، التي وصفتها بـ”الهزيلة” قياسا بما يبذله الفنان من جهد فكري ومادي لإنتاج أعماله.
وقالت الجمعية إن أوضاع الفنانين، بدل أن تعرف تحسنا، تسير نحو مزيد من التراجع في عدد من الجوانب المهنية والاجتماعية، معتبرة أن هذا الواقع يفرض إعادة النظر في حقوق أساسية يفترض أن يتمتع بها الفنان داخل المنظومة الثقافية.
ووضعت الهيئة في صلب مطالبها الرفع من التعويضات الخاصة بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، على اعتبار أن المقابل الحالي لا يوازي حجم العطاء الإبداعي ولا ينسجم مع ما يتطلبه إنجاز العمل الفني من كلفة وجهد.
كما طالبت الجمعية بإلغاء “شهادة البت” بشكل نهائي، معتبرة أن الحصول عليها أضحى، بحسب تعبير البيان، أمرا بالغ الصعوبة سواء عبر الإذاعة الوطنية أو الإذاعات الجهوية، وهو ما ينعكس، وفق المصدر نفسه، على مسطرة تحفيظ الأعمال الفنية وعلى استفادة الفنانين من حقوقهم المرتبطة بها.
وفي الشق الاجتماعي، دعت الجمعية إلى تخفيض الاقتطاعات الموجهة لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مبرزة أن هذه الاقتطاعات لا تراعي، في نظرها، ضعف المبالغ التي يتقاضاها عدد من الفنانين. وأثار البيان، في هذا السياق، تساؤلا حول مدى استفادة الفنان من هذه الاقتطاعات عند بلوغ سن التقاعد، في إشارة إلى استمرار القلق المرتبط بالحماية الاجتماعية داخل القطاع.
البيان توقف أيضا عند ما اعتبره غيابا للمساواة وتكافؤ الفرص في تنظيم المهرجانات والتظاهرات الفنية المدعمة أو الاشتغال فيها، معتبرا أن هذه الفضاءات صارت، في حالات عدة، حكرا على بعض الفنانين دون غيرهم. وترى الجمعية أن هذا الوضع يطرح إشكالا يتعلق بفرص الولوج العادل إلى العمل الفني والاستفادة من التظاهرات التي تنظم بدعم عمومي.
وختمت الجمعية، بمناشدة وزير الشباب والثقافة والتواصل التفاعل الإيجابي مع هذه المطالب وأخذها بعين الاعتبار، في ظل ما وصفته باستمرار هشاشة الفنان وتراجع أوضاعه المعيشية والمهنية داخل الساحة الثقافية المغربية.







