لم تتوقف تداعيات قرار الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) القاضي بمنح لقب “كان 2025” للمنتخب المغربي عند حدود المستطيل الأخضر، بل امتدت لتحدث زلزالا ماليا في كبريات منصات الرهان الرياضي العالمية، خاصة في أوروبا وفرنسا.
في هذا السياق، باشرت شركات عملاقة في هذا القطاع، على غرار “وِيناماكس” و”بيت كليك” و”يونيبت”، عملية تسوية واسعة لآلاف الرهانات التي كانت معلقة منذ ليلة النهائي الشهيرة، حيث قامت هذه المؤسسات بتحويل حالة الرهانات على فوز المغرب من “خاسرة” أو “ملغاة” إلى “رابحة”، مع ضخ مبالغ مالية ضخمة في حسابات المراهنين الذين توقعوا تتويج “الأسود” باللقب القاري قبل انطلاق المسابقة أو خلال أطوارها.
ويأتي هذا الإجراء المالي التقني كاعتراف قانوني صريح بقرار “الكاف” الإداري، إذ تعتمد خوارزميات وأنظمة هذه الشركات العالمية على النتائج الرسمية المعتمدة من الهيئات القارية والدولية، وهو ما أدى إلى تفعيل بنود “الفوز بالقرار الإداري” (Match Awarded) في دفاتر تحملات هذه الشركات.
وأكد مراهنون بفرنسا ودول أخرى، توصلهم بإشعارات إخطار تفيد بإعادة تحويل “جوائز مالية” اليهم، مما يعكس الثقة القانونية التي يوليها “سوق المال الرياضي” لقرار الجهاز الوصي على الكرة الإفريقية، بقطع النظر عن الجدل الذي لا يزال قائماً في أروقة محكمة التحكيم الرياضي (طاس).
ويشكل هذا التحول المفاجئ في “بورصة الرهانات” ضربة قوية لخطاب التشكيك في شرعية اللقب المغربي، حيث إن شركات الرهان التي تخضع لرقابة مالية وقانونية صارمة في الاتحاد الأوروبي، لا تقدم على صرف تعويضات بملايين اليوروهات بناءً على “توقعات” ، بل بناءً على وثائق قانونية قطعية تثبت هوية البطل الرسمي.







