كشفت مصادر من داخل حزب العدالة والتنمية لـ “نيشان“، عن وجود نقاشات داخلية مكثفة تهدف إلى إعادة تفعيل “المجموعات الرقمية” التابعة للحزب والمتعاطفة معه، في ما يشبه استنساخا لتجربة “الكتائب الإلكترونية” التي أثارت جدلاً واسعا في ولايات سابقة.
وتُشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذا التوجه يأتي كاستجابة لضرورة خلق “منصات تواصلية” قادرة على فك حصار الأغلبية الحكومية، وتجاوز ضعف الإمكانيات الميدانية عبر المراهنة على الفضاء الافتراضي كآلية للتأثير في الرأي العام قبل محطة شتنبر 2026.
وتضيف المصادر ذاتها، أن الهدف من هذا الاستنفار الرقمي هو الترويج لـ”سردية مضادة” ترتكز أساسا على عقد مقارنات مباشرة بين الحصيلة التدبيرية لتجربة “البيجيدي” في الحكومة وبين تجربة الأغلبية الحالية المنتهية ولايتها، خاصة في ملفات القدرة الشرائية والتدبير الاجتماعي.
ورغم النفي الرسمي المتكرر للحزب بخصوص صلته التنظيمية بـ”الكتائب”، إلا أن التحركات الأخيرة داخل المجموعات المغلقة لـ”شبيبة المصباح” تشير إلى رغبة قوية في استعادة بريق “الجيوش الرقمية” كقوة ضاربة في المعارضة، قادرة على إحداث توازن في ميزان القوى الإعلامي الذي يميل حاليا لصالح أحزاب الحكومة.
يُذكر أن حزب العدالة والتنمية واجه خلال سنوات تدبيره للشأن الحكومي (2011-2021) اتهامات متكررة من خصومه السياسيين ومن هيئات مدنية بتوظيف “كتائب إلكترونية” منظمة، وُصفت بأنها أذرع تواصلية غير رسمية تهدف إلى الهيمنة على النقاش الرقمي وشيطنة المعارضين.
وكانت تقارير غير رسمية قد تحدثت في فترات سابقة عن تخصيص ميزانيات ضخمة لتمويل أجنحة إعلامية موزاية، وهو ما ظل الحزب ينفيه باستمرار، معتبرا أن ما يوصف بـ”الكتائب” ليس سوى تعبيرات تلقائية ومبادرات فردية لمناضلين ومتعاطفين يؤمنون بخط الحزب ويدافعون عن حصيلته أمام “الحملات المضادة”.







