نقل النائب البرلماني أحمد العبادي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أزمة “صناع السينما” إلى طاولة الحكومة، مسائلاً وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، حول تعثر صرف مستحقات دعم كتابة وإعادة كتابة السيناريو بالمركز السينمائي المغربي، وهو الملف الذي بات يثير لغطاً واسعا في الأوساط الفنية بسبب ما وصفه النائب بـ”البيروقراطية الزائدة” وفرض شروط وصفت بـ”التعجيزية” وغير المدرجة في دفتر التحملات.
وكشف العبادي، في سؤال كتابي وجهه إلى المسؤول الحكومي، عن وجود مشاريع سينمائية استوفت كافة الشروط الإدارية والقانونية، إلا أنها ظلت “رهينة” رفوف المركز السينمائي لأزيد من سنة دون صرف الأشطر المالية المستحقة، موضحاً أن المادة 10 من دفتر التحملات صريحة في هذا الباب، إذ تقسم الدعم إلى شطرين فقط؛ يصرف الأول عقب إشعار المستفيد، بينما يُصرف الثاني بعد تقديم النسخة النهائية وتقرير النفقات في أجل لا يتجاوز ستة أشهر، وهو ما لا يتم الالتزام به على أرض الواقع.
ولم يتوقف النائب عند حدود التأخير الزمني، بل انتقد بشدة ما اعتبره “اجتهادات إدارية” خارج النص القانوني، حيث أكد أن المهنيين يواجهون طلبات بإجراءات ومراحل إضافية تجعل من الدعم وكأنه مقسم إلى “أشطر متعددة”، في التفاف واضح على المقتضيات التنظيمية المؤطرة لمنظومة الدعم السينمائي، وهو ما اعتبره المتحدث ضرباً في حكامة تدبير المال العام الموجه لتطوير الصناعة السينمائية الوطنية.
وشدد العبادي في مساءلته للوزير بنسعيد على أن هذا “البلوكاج” المالي لا يمس فقط التوازنات المادية لكتاب السيناريو والمنتجين، بل يعرقل بشكل مباشر عجلة الإنتاج الوطني ويحرم المشاريع من التطور في ظروف مهنية سليمة، مطالباً الوزارة الوصية بالكشف عن الأسباب الحقيقية لهذا التعثر، وتقديم جرد دقيق لعدد الملفات العالقة منذ أزيد من سنة، مع توضيح الإجراءات الاستعجالية التي ستتخذها الوزارة لضمان احترام دفتر التحملات وتسريع وتيرة صرف الدعم للمستحقين بعيداً عن التعقيدات التي تنهك المهنيين.







